الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
115
شرح الرسائل
الظاهري أي الاحتياط . ( ودون هذا في الظهور ) ووجه الأدونية عدم انضمام استشهاد الإمام - عليه السلام - ( النبوي المروي عن ) جميل عن ( أبي عبد اللّه - عليه السلام - في كلام طويل وقد تقدم في أخبار التوقف ) قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الأمور ثلاثة - إلى قوله : - وأمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه عزّ وجلّ ( وكذا مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين - عليه السلام - ) أنّه خطب وقال : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك الخ ، ويأتي نقلها « من ترك ما اشتبه » . [ في الجواب عن أخبار التثليث ] ( و ) أمّا ( الجواب عنه ) أي عن النبوي الذي استشهد به الإمام - عليه السلام - فهو ( ما ذكرنا سابقا ) في أخبار التوقف والاحتياط ( من أنّ الأمر بالاجتناب عن الشبهة ) ليس لخصوص الوجوب حتى يكون بيانا للتكليف المحتمل ويصير دليلا للأخباري ولا لخصوص الندب إذ يلزم عليهما التخصيص وهو آب عنه كما يأتي ، بل إمّا للطلب المولوي المشترك أو ( ارشادي ) مشترك إذ قد بيّن فيه أنّ حكمه طلب ترك المشتبه النجاة من الهلاكة ، كما قال : ( للتحرز عن المضرة المحتملة فيها ) فلا بد من احراز احتمال المضرة عقابا كان أو غيره من الخارج . ( فقد تكون المضرة ) المحتملة ( عقابا ) كما في صورة الشك في المكلف به والشك في التكليف مع التمكن من العلم أو قبل الفحص ونحو ذلك ( وحينئذ فالاجتناب لازم ) بارشاد العقل والشرع ( وقد تكون مضرة أخرى فلا عقاب على ارتكابها « مضرة » على تقدير الوقوع في الهلكة ) كما في الشبهة الوجوبية والموضوعية الوجوبية والتحريمية للاتفاق على أنّه لا يحتمل فيها عقاب على التكليف المشكوك ، بل يحتمل ضرر آخر والشبهة من هذه الجهة موضوعية اتفقوا فيها على قبح العقاب وانتفاء البيان ولا يعاقب على نفس مخالفة النبوي ، لأنّه للارشاد وما نحن فيه أيضا كذلك ولذا قال ( كالمشتبه بالحرام حيث لا يحتمل فيه الوقوع في العقاب على تقدير الحرمة ) بمعنى أنّ مجرد احتمال الحرمة مع قطع النظر عن