الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

102

شرح الرسائل

( بأخبار البراءة ) فيعمل بأخبار التوقّف في الشبهة الوجوبية فقط ( وفيه : ما تقدم من أنّ أكثر أدلّة البراءة بالإضافة إلى هذه الأخبار ) التوقفية ( من قبيل الأصل والدليل ) أي الثانية واردة على الأولى ورافعة لموضوعها فلا تعارض بينهما حتى يلاحظ العموم والخصوص ، هذا حال الأكثر . ( وما يبقى ) كقوله - عليه السلام - كل شيء مطلق الخ إذ بيّنا سابقا أنّه تثبت البراءة بحيث يعارض أدلّة الاحتياط ( فإن كان ) شاملا للتحريمية والوجوبية كما على رواية كل شيء مطلق حتى يرد فيه أمر أو نهي فلا يكون أخص من أخبار التوقّف ، وأمّا إن كان ( ظاهره الاختصاص بالشبهة الحكمية التحريمية مثل قوله - عليه السلام - كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) فهو وإن كان أخص مطلقا من أخبار التوقّف إلّا أنّه لا يشمل جميع الشبهات التحريمية حتى نستغني فيها عن أخبار التوقّف . وبالجملة : هذا الخبر يشمل الشبهات التحريمية الناشئة عن فقدان النص أو اجماله دون ما كانت ناشئة عن تعارض النصّين فإنّها تدخل في أخبار التوقّف كما قال . ( فيوجد ) أي فيدخل ( في أدلّة التوقّف ما ) أي بعض الشبهات التحريمية الذي ( لا يكون ) هذا الخبر ( أعم منه ) أي شامل له ، مثال ذلك ( فإنّ ما ورد فيه نهي معارض بما دل على الإباحة ) كما إذا دلّ خبر على حرمة التتن وآخر على حلّيته فإنّه شبهة تحريمية ( غير داخل في هذا الخبر ) إذ لا يصدق عليه أنّه حلال حتى يرد فيه النهي إذ الفرض ورود النهي ( ويشمله أخبار التوقف ، فإذا وجب التوقف هنا وجب فيما لا نص فيه ) أو أجمل فيه النص ( بالاجماع المركّب ) أي لم يفصل الأمّة بين أنواع الشبهات التحريمية ، فإذا وجب التوقّف في البعض وجب في الجميع ( فتأمّل ) فإنّه يمكن العكس بأن يقال إذا حكم بالبراءة فيما لا نص فيه أو أجمل فيه النص لشمول هذه الرواية حكم بها فيما تعارض فيه النصّان لعدم القول