الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

10

شرح الرسائل

العلمية كآية النبأ الدالة على حجية الخبر الدال مثلا على حرمة التتن ، والأدلّة الدالّة على حجية ( الشهرة الدالة مثلا على وجوب شيء ) كالصلاة عند ذكر اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( يفيد ) حرمة ذلك أو ( وجوب ذلك الشيء من حيث إنّه مظنون ) . قوله ( مطلقا أو بهذه الامارة ) إشارة إلى أنّ دليل حجية الشهرة مثلا إن كان هو الانسداد فمقتضاه كون الوجوب الذي أدّى إليه الشهرة حكما ظاهريا من حيث إنّه مظنون بالظن المطلق وإن كان لحجيتها دليل خاص فمقتضاه كون الوجوب حكما ظاهريا من حيث إنّه مظنون بالشهرة . ( ولذا ) أي لأجل أنّ أدلة اعتبار الظن توجب كون مؤدّى الظن حكما ظاهريا كمؤدى الأصل ( اشتهر أنّ علم المجتهد بالحكم ) الظاهري ( مستفاد من صغرى وجدانية وهي هذا ما أدى إليه ظنّي وكبرى برهانية وهي كلما أدّى إليه ظنّي فهو حكم اللّه في حقي ) فإنّ البرهان القاطع قام على حجية ظن المجتهد ( فإنّ الحكم المعلوم منهما هو الحكم الظاهري ) إذ علمت أنّ مجرد الظن لا يوجب العلم بالحكم الواقعي ودليل حجية هذا الظن أيضا لا يوجب العلم بالحكم الواقعي ، بل يوجب العلم بكون مؤدّى الظن حكما ظاهريا . وبالجملة ( فإذا كان مفاد ) دليل حجية ( الأصل ثبوت الإباحة ) ظاهرا ( للفعل الغير المعلوم الحرمة ومفاد دليل ) حجية ( تلك الامارة ثبوت الحرمة ) ظاهرا ( للفعل المظنون الحرمة كانا متعارضين لا محالة ) وتعارضهما بنحو العموم من وجه كما شرحناه ( فإذا بنى على العمل بتلك الامارة ) لقيام الاجماع على أنّه إذا عمل بالامارة في مادة افتراقها يعمل بها في مادة تعارضها مع الأصل أيضا ( كان فيه خروج عن عموم الأصل وتخصيص له لا محالة ) كما مرّ توضيحه ، فليس هنا تخصّص وورود . ( هذا ولكن التحقيق إنّ دليل تلك الامارة وإن لم يكن كالدليل العلمي رافعا لموضوع الأصل ) بمعنى أنّا نسلّم الفرق بين الدليل العلمي القائم على حرمة