الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
72
شرح الرسائل
والمنع لم يثبت ( لأنّ نية الوجه لو قلنا باعتباره فلا نسلمه إلّا مع ) إمكان ( العلم بالوجه أو الظن الخاص لا الظن المطلق الذي لم يثبت القائل به جوازه إلّا بعدم وجوب الاحتياط لا بعدم جوازه ) حاصله : أنّ القائل بحجية الظن المطلق أثبتها بمقدمات وهي أنّ باب العلم منسد والتكاليف على عهدتنا والاحتياط غير واجب بالاجماع وأصل البراءة خروج عن الدين فمن مقدمات اثبات حجية الظن هو عدم وجوب الاحتياط لا عدم جوازه ( فكيف يعقل تقديمه « ظن » على الاحتياط ) نعم ، الأحوط ترك الاحتياط . ( وأمّا لو كان الظن مما ثبت اعتباره بالخصوص ) أي بدليل خاص غير الانسداد ، وقد ذهب المشهور إلى وجود الظنون الخاصة مثل خبر العادل وظن المجتهد وفتواه وغير ذلك ( فالظاهر أنّ تقديمه « ظن » على الاحتياط إذا لم يتوقّف على التكرار مبني على اعتبار قصد الوجه ) . اعلم ، أنّ الوجوه المتوهم كونها مانعة عن الاحتياط باتيان الأكثر مع وجود الظن الخاص أو إمكان تحصيله خمسة : 1 - دليل الحجية . وفيه : أنّه لا يدل على تعين العمل به . 2 ، 3 - اعتبار التمييز وقصد الوجه ( وحيث قد رجّحنا في مقامه ) وهو مبحث التعبدي ( عدم اعتبار ) التمييز و ( نية الوجه ، فالأقوى جواز ترك تحصيل الظن ) أو الأخذ بالظن على فرض وجوده ( والأخذ بالاحتياط ، ومن هنا يترجّح القول بصحة عبادة المقلد « عوام » إذا أخذ بالاحتياط وترك التقليد ) . 4 - إنّ الاعتقاد التفصيلي يقيني الكفاية وإليه أشار بقوله : ( إلّا أنّه « احتياط » خلاف الاحتياط من جهة وجود القول بالمنع من جماعة ) وقد مرّ أنّ هذا لا يستلزم وجوب الأخذ بالظن بل أولويته . 5 - إنّ هذه الوجوه لا أقل من ايراثها الشك فيحكم العقل بأخذ الظن