الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
70
شرح الرسائل
( والعجب ممّن ) أي من القمي - ره - حيث ( يعمل بالأمارات من باب الظن المطلق ) والانسداد ( ثم يذهب إلى عدم صحة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد والآخذ بالاحتياط ) وستعرف أنّ مقتضى الانسداد جواز الأخذ بالظن الحاصل من اجتهاد أو التقليد لا تعيّن الأخذ به وعدم كفاية الاحتياط ( ولعل الشبهة من جهة اعتبار ) التمييز و ( قصد الوجه ولابطال هذه الشبهة واثبات صحة عبادة المحتاط محل آخر ) لعل نظره إلى خاتمة مبحث البراءة والاشتغال . [ في كفاية الاحتياط مع امكان تحصيل الظن ] ( وأمّا إذا توقف الاحتياط على التكرار ) كاتيان الصلاتين ( ففي جواز الأخذ به « احتياط » وترك تحصيل الظن ) أو ترك العمل بالظن الموجود ( بتعيين المكلّف به أو عدم الجواز ) ووجوب الأخذ بالظن ( وجهان من أنّ العمل بالظن المطلق لم يثبت ) بالانسداد ( إلّا جوازه وعدم وجوب تقديم الاحتياط عليه « ظن » وأمّا تقديمه « ظن » على الاحتياط فلم يدل عليه دليل ) الانسداد ( ومن أنّ الظاهر أنّ تكرار العبادة احتياطا في الشبهة الحكمية ) والتقييد بالحكمية من جهة أنّ الانسداد عند القائلين به مختص بها ، وأمّا الشبهات الموضوعية فلم يقل فيها أحد بالانسداد لكثرة الظنون الخاصة فيها من يد أو سوق مسلم أو غيرهما ( مع ثبوت الطريق إلى الحكم الشرعي ولو كان هو الظن المطلق خلاف السيرة المستمرة بين العلماء ) . اعلم ، أنّ ما يتوهم كونه مانعا عن الاحتياط المذكور أمور سبعة : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 - اعتبار التمييز وقصد الوجه ودلالة الانسداد على حجية الظن ولزوم اللعب والسيرة ، وقد مر جواب الكل . 6 - إنّ هذه الوجوه لا أقل من ايراثها الشك فيجب الاحتياط لما يأتي مع جوابه . 7 - قوله ( مع أنّ ) الاحتياط ليس باحتياط ، لأنّ ( جواز العمل بالظن إجماعي ) عند الانسداد وجواز تكرار العبادة اختلافي ( فيكفي في عدم جواز