الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

7

شرح الرسائل

ويستصحب الطهارة ، وقد توجد ولا تلاحظ كما إذا شك في المقتضى فإنّ من استأجر دارا ثمّ شكّ في مدّة الإجارة لا يجوز له لحاظ الحالة السابقة عند بعض ، ويأتي موارد عدم حجية الاستصحاب في بابه مفصلا فيجري مجراه أصل آخر وهذا معنى تداخل الأصول . ( وعلى الثاني ) أي إذا لم يلاحظ ( فإمّا أن يمكن الاحتياط أم لا . وعلى الأوّل ) أي إذا أمكن الاحتياط ( فإمّا أن يكون الشك في التكليف أو في المكلّف به . فالأوّل مجرى الاستصحاب ) فالمتطهر إذا شكّ في الحدث يستصحب الطهارة ( والثاني ) أي صورة عدم إمكان الاحتياط ( مجرى التخيير ) كالشك في أنّ الاستعاذة أوّل الصلاة واجبة أو محرّمة ( والثالث ) أي صورة الشك في التكليف ( مجرى أصالة البراءة ) كالشكّ في حرمة شرب التتن ( والرابع مجرى قاعدة الاحتياط ) كالشك في أنّ الواجب صلاة الظهر أو الجمعة ، وأورد على هذا التقسيم بأمور منها : أنّه جعل صورة عدم إمكان الاحتياط مجرى التخيير فقط وهي قد تكون مجرى البراءة كما لو شك في أنّ الاستعاذة أوّل الصلاة واجبة أو محرمة أو مستحبة فيجري البراءة ، ومنها غير ذلك . ولذا قال ( وبعبارة أخرى الشكّ إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا . فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني إمّا أن يكون الشك فيه في التكليف أو لا . فالأوّل مجرى أصالة البراءة ) كالشك في حرمة التتن أو الشك في انّ الاستعاذة واجبة أو محرمة أو مستحبة ( والثاني إمّا أن يمكن فيه الاحتياط أو لا ، فالأوّل مجرى قاعدة الاحتياط ، والثاني مجرى قاعدة التخيير وما ذكرنا هو المختار في مجارى الأصول الأربعة وقد وقع الخلاف فيها ) فأنكر الأخباريون مثلا اجراء البراءة في الشك في التكليف التحريمي وقالوا بالاحتياط ( وتمام الكلام في كل واحد يأتي في محله إن شاء اللّه ، فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة : الأوّل : في القطع ، والثاني : في الظن ، والثالث : في الأصول العملية التي هي المرجع عند الشك .