الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
68
شرح الرسائل
الشك يجب الاحتياط عقلا ، وسيأتي توضيحه مع جوابه ( فيجوز لمن تمكّن من تحصيل العلم التفصيلي بأداء العبادات ، العمل بالاحتياط وترك تحصيل العلم التفصيلي ) . سابعها : قوله : ( لكن الظاهر كما هو المحكي عن بعض ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة ، بل الظاهر المحكي عن الحلّي في مسألة الصلاة في الثوبين عدم جواز التكرار للاحتياط حتى مع عدم التمكّن من العلم التفصيلي ) حيث حكم بالصلاة عاريا ( وإن كان ما ذكره من التعميم ممنوعا ) كما مر ( وحينئذ فلا يجوز لمن تمكّن من تحصيل العلم بالماء المطلق أو بجهة القبلة أو في ثوب طاهر أن يتوضأ وضوءين يقطع بوقوع أحدهما بالماء المطلق ، أو يصلّي إلى جهتين يقطع بكون أحدهما القبلة أو في ثوبين يقطع بطهارة أحدهما ) . والجواب : أنّ المسألة عقلية لا ينفع فيها الإجماع المحصّل لو حصل ، فكيف بالمنقول والشهرة ، مضافا إلى احتمال استناد المجمعين إلى الأمور المذكورة المردودة والسيرة لا تدل على عدم كفاية الاحتياط لاحتمال كون منشؤها السهولة ( لكن الظاهر من صاحب المدارك التأمل ، بل ترجيح الجواز في المسألة الأخيرة ، ولعلّه متأمل في الكل إذ لا خصوصية للمسألة الأخيرة . وأمّا إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما إذا أتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل أن يكون جزءا ) كالاستعاذة والسورة ( فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيلي ) وما يتوهم كونه مانعا عن هذا الاحتياط أمور ستة : 1 و 2 - اعتبار التمييز وقصد الوجه في الجزء ، وقد عرفت عدم اعتبارهما . 3 - أدلة وجوب تحصيل العلم وقد مرّ جوابه . 4 - إنّ طريق العلم يقيني الكفاية في الامتثال ويأتي جوابه .