الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
61
شرح الرسائل
وغيرها كمن يأكل مال اليتيم عالما بالحرمة أو يترك الصلاة عالما بالوجوب فيقال له : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى . . . أو تارك الصلاة كافر . فعلى هذا لا يجب تعليم الجاهل بحقوق اللّه لا من باب الارشاد لاختصاص وجوبه بحقوق الناس ، ولا من باب الأمر بالمعروف لاختصاص وجوبه بالعالم العاصي . نعم لو كان الأمر بالمعروف أعم من حمل العاصي وتعليم الجاهل ( كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى لم يفرق أيضا بين القطّاع وغيره ) فيجب ردع القطاع في حقوق اللّه من باب الأمر بالمعروف . ( وإن أريد بذلك ) أي بعدم الاعتبار ( انّه « شأن » بعد انكشاف الواقع لا يجزي ما أتى به على طبق قطعه ) كما إذا صلّى باعتقاد الطهارة أو القبلة فانكشف الخطاء ( فهو أيضا حق ) وإنّما قال : ( في الجملة لأنّ المكلّف ) قطاعا كان أو غيره ( إن كان تكليفه حين العمل مجرد الواقع ) بما هو ( من دون مدخلية للاعتقاد ) بأن لم يؤخذ القطع في الموضوع كأن يقول صلّ متطهّرا ( فالمأتي به المخالف للواقع ) أي الصلاة بلا طهارة ( لا يجزي عن الواقع ، سواء القطّاع وغيره ) فيجب عليه الإعادة ( وإن كان للاعتقاد مدخل فيه « تكليف » ) بأنّ أخذ القطع أو الظن في الموضوع ( كما في أمر الشارع بالصلاة إلى ما « جهة » يعتقد كونها قبلة ) فبعد كشف الخلاف يعيد القطاع لا غيره ( فإنّ قضية هذا ) أي أخذ الاعتقاد في الموضوع ( كفاية القطع المتعارف لا قطع القطّاع فيجب عليه الإعادة وإن لم يجب على غيره ) المتعارف قطعه . وبالجملة في موارد القطع الطريقي يجب الإعادة مطلقا وفي موارد القطع الموضوعي يجب الإعادة على القطاع فقط ، إلّا أنّ البحث في الطريقي دون الموضوعي . ( ثم إنّ بعض المعاصرين « صاحب الفصول » وجّه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع ) لا باطلاقه بل ( بعد تقييده ) أي عدم الاعتبار ( بما إذا علم القطّاع أو