الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

31

شرح الرسائل

الالتفات يكون حسنا . ( ثمّ إنّه ذكر هذا القائل ) في الفصول ( في بعض كلماته انّ التجرّي إذا صادف المعصية الواقعية ) بأن شرب الخمر الواقعي ( تداخل عقابهما ) أي التجرّي والمعصية ( ولم يعلم معنى محصل لهذا الكلام إذ مع كون التجرّي عنوانا مستقلا في استحقاق العقاب ) كما عليه صاحب الفصول ( لا وجه للتداخل إن أريد به وحدة العقاب ) أي إن أراد بالتداخل وحدة العقاب فلا وجه له بعد فرض استحقاق العقابين ( فإنّه « تداخل » ترجيح بلا مرجح ) إذ الفرض أنّ كلا منهما عنوان مستقل للاستحقاق ( وسيجيء في الرواية أنّ على الراضي ) أي على من رضي بعصيان آخر ( إثما وعلى الداخل ) كشارب الخمر ( إثمان ) للرضا والعمل ، فلم يحكم بالتداخل ( وإن أريد به « تداخل » عقاب ) شديد أي ( زائد على عقاب محض التجرّي ) كشرب الخل بقصد الخمر ( فهذا ليس تداخلا ) بل هو اجتماع العقابين ( لأنّ كل فعل اجتمع فيه عنوانان من القبح ) كشرب المغصوب النجس ( يزيد عقابه « فعل » على ما ) أي على الفعل الذي ( كان فيه أحدهما ) كشرب المغضوب الطاهر . ( والتحقيق ) كما تقدم ( إنّه لا فرق في قبح التجرّي بين موارده ) أي سواء صادف الوجوب أو غيره ( وانّ المتجرّي لا إشكال في استحقاقه الذم من جهة انكشاف خبث باطنه وسوء سريرته وجرأته ، وأمّا استحقاقه للذم ) والعقاب ( من حيث الفعل المتجرّي في ضمنه ) كشرب الخل ( ففيه إشكال ، كما اعترف به الشهيد - قدس سره - فيما يأتي من كلامه ) . قوله : ( نعم لو كان ) حاصله أنّ التجرّي على وجوه منها التجرّي على المعصية باتيان ما يعتقده معصية وقد عرفت أنّ حرمة الفعل هنا محل إشكال . ومنها : ( التجرّي على المعصية بالقصد إلى المعصية ) كما إذا قصد السرقة ولم يسرق ( فالمصرّح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه ) أي عن القصد الذي تحقّق به التجرّي