الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
18
شرح الرسائل
[ الأول ] الكلام في التجرّي الأوّل ) بحث التجرّي : اعلم ( انّه قد عرفت أنّ القاطع ) بخمرية شيء مثلا ، يجب له العمل بقطعه و ( لا يحتاج في العمل بقطعه إلى أزيد من الأدلة ) وبعبارة أخرى ، القاطع بالصغرى ، أعنى : هذا خمر ، لا يحتاج في عمله إلّا بضمّ الكبرى ( المثبتة لأحكام مقطوعه ) أعني قول الشارع : كل خمر حرام كما قال : ( فيجعل ذلك ) أي قول الشارع ( كبرى لصغرى قطع بها ) فيقول : هذا خمر ، وكل خمر حرام ( فيقطع بالنتيجة ، فإذا قطع بكون شيء خمرا وقام الدليل على كون حكم الخمر في نفسها ) أي سواء قطع بها أم لا ( هي الحرمة ، فيقطع ) بالقطع الطريقي ( بحرمة ذلك الشيء ) وأمّا الظان بخمرية شيء مثلا ، فيحتاج في العمل بظنه إلى أمرين : اعتبار الظن والأدلة المثبتة لحرمة الخمر حتى يقال هذا مظنون الخمرية وكل مظنون الخمرية حرام . ( لكن ) القطع قد يكون مطابقا للواقع ، وقد يكون جهلا مركّبا فيقع ( الكلام في أنّ قطعه هذا هل هو حجة عليه من الشارع وإن كان مخالفا للواقع في علم اللّه فيعاقب على مخالفته « قطع » ) مطلقا ويثاب على موافقته مطلقا ، سواء صادف الواقع أم لا ( أو أنّه حجة عليه إذا صادف الواقع ؟ ) فيعاقب على مخالفته ويثاب على موافقته إذا صادف الواقع ( بمعنى أنّه لو شرب الخمر الواقعي عالما ، عوقب عليه في مقابل من شربها جاهلا ) فمعنى حجيّته أنّ الخمر الواقعي من شربها عالما يعاقب ومن شربها جاهلا لا يعاقب ( لا أنّه يعاقب على ) التجرّي أي ( شرب ما قطع بكونه خمرا وإن لم يكن خمرا في الواقع . ظاهر كلماتهم في بعض المقامات الاتفاق على الأوّل ) أي الحجّية مطلقا واستدل عليه بوجوه أربعة :