الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
100
شرح الرسائل
( هذا كله في المخالفة القطعية للحكم المعلوم إجمالا من حيث الالتزام بأن لا يلتزم به أو يلتزم بعدمه في مرحلة الظاهر إذا اقتضت الأصول ذلك . الكلام في المخالفة العملية وأمّا المخالفة العملية ) للعلم الإجمالي ( فإن كانت ) المخالفة ( لخطاب تفصيلي فالظاهر عدم جوازها سواء كانت في الشبهة الموضوعية كارتكاب الإناءين المشتبهين ) بالنجس قوله ( المخالف لقول الشارع اجتنب عن النجس ) صفة للارتكاب . وبالجملة نجاسة أحد الإناءين معلومة بالاجمال ، إلّا أنّ الخطاب باجتنب عن النجس معلوم بالتفصيل ، فارتكابهما مخالفة له ( أو ) في الشبهة الحكمية ( كترك القصر والإتمام في موارد اشتباه الحكم ) . إشارة إلى أنّ الاشتباه بينهما قد يكون موضوعيا كما إذا لم نعلم أنّ المسافة المقصودة تبلغ ثمانية فراسخ أم لا ، وقد يكون حكمية كما إذا لم نعلم أنّ وظيفة المسافر إلى أربعة فراسخ إذا تخلل بين ذهابه وإيابه بليلة أو أزيد هي القصر أو الإتمام . إن قلت : المثال المذكور من باب المخالفة للخطاب المردّد لا المفصّل ، لأنّا لا نعلم أنّه قال تمّم أو قصّر . قلت : الخطاب التفصيلي أعم مما كان مفصّلا من جميع الجهات نحو يجب اجتناب النجس وما كان مرددا بين خطابين بينهما جامع قريب في الكتاب والسنّة نحو قصّر وتمّم فإنّ الجامع موجود وهو صلّ الظهر ( لأنّ ذلك ) أي ارتكاب الإنائين وترك القصر والإتمام ( معصية ) عرفا ( لذلك الخطاب ) التفصيلي ( لأنّ المفروض ) شرعا ( وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين ) . وبعبارة أخرى : المفروض أنّه قال اجتنب عن النجس وهو يشمل النجس