الشيخ علي المشكيني
101
رساله هاى فقهى و اصولى
فإنّ عدّتها هي التي بعد طلاق زوجها - علمتْ بذلك حينها ، أو لا - فلها التزويج بغيره بعد انقضائها . الثانية : أن يقع طلاقه بعد طلاق الوليّ أو الوالي وفي أثناء عدّتها منه - علمتْ به حالها ، أو بعد انقضائها - فالظاهر بطلانه ، بمعنى عدم ترتّب أثر عليه ؛ فإنّ البطلانَ بعد الطلاق بغير رجعة فاسدٌ ؛ فالصحيح هو الأوّل ، والعدّة تابعة له . نعم ، بناءً على كون العدّة للوفاة قسماً منها في أثناء عدّة طلاق الزوج كاشفٌ عن بطلان العدّة وكون الملاك هو الطلاق . الثالثة : أن يقع بعد انقضاء عدّتها من طلاق الوليّ أو الوالي . فالحكم بالبطلان أولى ؛ لوقوعه بعد البينونة . فهو طلاقٌ وَقَعَ من غير الزوج . ولا فرقَ على الظاهر بين كون العدّة للطلاق ، أو لحكم الوالي بالفوت ؛ لأنّ مقتضى الأدلّة صحّة ما وقع ، وحصول البينونة . المسألة التاسعة عشر : [ حول كيفيّة الفحص وزمانه ] قد عرفتَ فيما سبق أنّ الفحصَ واجبٌ مقدّميٌ استقلاليٌّ ، بمعنى عدم كونه مشروطاً وجوباً أو وجوداً بأعوام التربّص والسنين الأربع . فيكفي إذا اتّفق وقوعه قبل ذلك ، أو في أثنائه ، أو بعدها ؛ كما وقع التصريح بالأخير في صحيح الحلبي . ولا إشكال أيضاً في أنّ الأغلب حصوله في مدّة أقلّ من مدّة التربّص ؛ لكن وقعت الإشارة في الجواهر « 1 » إلى فرض استلزام الفحص زماناً أكثر منها ؛ فإن كان المراد عدم إقدام الحاكم عليه إلّابعد مدّة التربّص ، أو فيها مع عدم وسع الباقي منها لحصوله ، فلا إشكال في لزوم تأخير الطلاق حتّى يتحقّق الفحص ؛ وإن كان المراد أنّ تلك المدّة لم تسع للفحص ، لكثرة المحتملات ، بحيث احتاج إلى تمديد المدّة ، فهو - مع ندرة احتماله في الأعصار السابقة - غير محقّق في هذه العصور ، ممّا اتّسع فيها طرق الفحص ، وإمكان العمل به في مدّة قليلة ؛ وعلى وقوعه لابدّ من التمديد .
--> ( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 146 .