الشيخ علي المشكيني
95
رساله هاى فقهى و اصولى
ويترتّب على ذلك ما ستسمعه من كون نفقة مدّة العدّة على الزوج ، وعدم وجوب الحداد عليها في مدّتها ، وتوارثهما لو انكشف موت أحدهما في زمان العدّة ، وغير ذلك . المسألة الحادية عشر : [ شروط طلاق المرأة المفقود زوجها ] قد ظهر ممّا ذُكر إلى هنا أنّ طلاق المرأة المفقود زوجها يحتاج إلى شروط خاصّة ، تختصّ بالمقام ، غير العامّة السارية في كلّ طلاق ، وهي : 1 . عدم علم الزوجة بحياة زوجها . 2 . عدم وجود مال للمفقود ، وعدم إنفاق الوليّ من ماله ، وبنحو العامّ عدم وجود المنفق عليها . 3 . عدم رضا الزوجة بالصبر والقعود ، وانتظار الزوج . 4 . رفعها الأمر إلى الحاكم ، وطلبها الطلاق والخلاص . 5 . مضيّ مدّة أربع سنين من يوم الرفع ، أو من يوم فقد الزوج . 6 . تحقّق الفحص على النحو اللّازم ، أو تحقّق ملاكه ، كما مرّ . المسألة الثانية عشر : [ في حكم نفقة الزوجة في المدّة قبل تحقّق عنوان الفقد ، والمدّة بعده إلى انقضاء السنين الأربع ومدّة العدّة ، والمدّة بعدها إلى زمان الزواج بالثاني ] وبيانه : أنّ نفقتها على زوجها في ماله من أوّل غيبته إلى أن ترفع أمرها إلى الحاكم ؛ وأمّا بعد الرفع ، فإن كان للمفقود مال ، وأنفق منه الوليّ بأمر الحاكم ، كان الأمر كذلك أيضاً ؛ وإن لم يكن له مال ، وأنفق الوليّ من مال نفسه ، كانت من ماله ، ولا تصل النوبة على الفرضين إلى ضرب الأجل من الحاكم ، وتعيين مدّة التربّص ؛ وأمّا مع عدم المال للمفقود ، وعدم إنفاق الوليّ وتعيين الحاكم أجَلًا ، كانت النفقة من بيت المال ، إلى أن تنقضي أعوام التربّص . ثمّ إنّه في صورة إنفاق الوليّ من ماله ، أو الحاكم من بيت المال ، لو اتّفق حضوره بعد ذلك ، أو حصل العلم بموته ، والتمكّن من الأخذ من تركته ، جاز لهما أخذ العوض من ماله إن كان ذلك بقصد الرجوع ، وعدم وجود متبرّع بالإنفاق لها غيرها .