الشيخ علي المشكيني
81
رساله هاى فقهى و اصولى
أمرها إلى الحاكم ، ومن دون تأجيل ؛ بل بالقرائن الدالّة على موته « 5 » . ولا يخفى عليك أنّه لو فرض العلم بالموت من القرائن ، فلا إشكال في المسألة - كان ذلك بسفرٍ ، أو بغير ذلك من الأسباب - ولو لم يحصل العلم ، كان المورد داخلًا في مفروض المسألة ؛ لعموم عنوان المفقود ، كما عرفتَ . فالتفصيل باختلاف الأسباب بلا وجه . المسألة الثانية : [ إذا علمتِ الزوجة بحياة زوجها الغائب ] إذا كانت زوجة المفقود عالمة بحياة زوجها بسبب من الأسباب ، وجبَ عليها أن تصبر وتنتظر حتّى يأتيها بنفسه ، أو يأتيها خبر موته ، أو لتعيّن بموته ، أو طلاقه ، أو لحوقه بأهل الشرك ، كما في بعض النصوص ، بلا خلاف فيه - كما في الجواهر - « 1 » ولأصالة بقاء الزوجيّة . قال في المسالك : وعليه يُحمل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : « تصبر امرأة المفقود حتّى يأتيها يقين موته أو طلاقه » . « 2 » وعن عليّ عليه السلام : « هذه امرأةٌ ابتليت ، فلتصبر » « 3 » . « 4 » ويدلّ عليه أيضاً بعض ما مرّ من النصوص الواردة بطرقنا ، كقوله عليه السلام في صحيح بُريد : « فإن خُبّر عنه بحياة صبرت « 5 » » . وقوله في موثّق سَماعة : « إن عَلِمَتْ أنّه في أرضٍ ، فهي منتظرةٌ له أبداً . . . » « 6 » .
--> ( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 292 . ( 1 ) . المصدر ، ج 32 ، ص 288 . ( 2 ) . سنن الدارقطني ، ج 3 ، ص 312 ، ح 255 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 7 ، ص 445 . ( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 365 . ( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 9 ، ص 288 . ( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 147 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 547 ، ح 4883 ؛ عوالي اللآلي ، ج 3 ، ص 388 ، ح 63 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 157 ، ح 28264 . ( 6 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 148 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 479 ، ح 1923 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 506 ، ح 26214 .