الشيخ علي المشكيني
77
رساله هاى فقهى و اصولى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمدُ للّه ربّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على محمّدٍ وآله الطاهرين ، واللّعنُ على أعدائهم أجمعين . وبعد ؛ هذه أبحاث ومسائل تتعلّق بحال زوجة الغائب والمرأة المفقود عنها زوجها ، استفدناها من نصوص الباب ، وعَضَدَتْنا في ذلك كلماتُ الأصحاب - رضي اللَّه عنهم - حرّرناها لعلّها تنفع رُوّادَ العلم وطُلّابَ مسائل هذا الموضوع ؛ ومن اللّه التوفيق ، وهو خير مُعينٍ ورفيق . تقدمة [ في ذكر نصوص الباب ] وردت في المسألة نصوصٌ - بعضها صحيح ، وبعضها موثّق - هي عمدة المدرك فيها . وما ذكره الأصحاب من الأقوال ينتهي إلى هذه النصوص ، وما وقع من الاختلاف في آرائهم ينتهي أيضاً إلى الاختلاف في فهم مضامينها . فالأولى نقلُ ما وصل إلينا منها ، ثمّ الإشارة إلى ما استفدنا من ظواهرها ، ونقل بعض أقوال الأصحاب وآرائهم . فنقول : في الفقيه ، عن عمر بن اذينة ، عن بُرَيد بن معاوية ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن المفقود ؛ كيف تصنع امرأتُه ؟ فقال : « ما سَكتَتْ عنه وصبرتْ ، يُخلّى عنها ؛ وإن هي رفعتْ أمرَها إلى الوالي ،