الشيخ علي المشكيني

67

رساله هاى فقهى و اصولى

شدّة وعُسر ، ولعلّه لذلك قال : « ما أنصفناكم . . . » ، مع أنّ التحليل كان من الإمام الصادق عليه السلام ، فلا يشمل زمان غيره . ونظير ذلك خبر الحرث النصري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلتُ له : إنّ لنا أموالًا من غلّات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً ؟ قال : « فلِمَ أحللنا ، إذاً لشيعتنا إلّالتطيب ولادتُهُم » . « 1 » ومنها : التوقيع الصادر عن مولانا صاحب الزمان - عجّل اللّه فرجه - في جواب مكاتبة إسحاق بن يعقوب ؛ ورد بخطّه عليه السلام : « أمّا ما سألت عنه في أمر المنكرين لي - إلى أن قال : - وأمّا المتلبّسون بأموالنا ، فمن استحلّ شيئاً ، فأكله ، فإنّما يأكل النيران ؛ وأمّا الخمس ، فقد أبيح لشيعتنا ، وجُعلوا منه في حِلٍّ إلى أن يظهر أمرنا ، لتَطيبَ ولادتهم ولا تَخْبُثَ . . . » . « 2 » والمحتمل قريباً في هذه الرواية أن يكون المراد بالخمس هو ما وصل إليهم من المخالفين ، أو غير المعتقدين بالخمس مِن الجواري والمطاعم والمشارب وغيرها . مع أنّه لو فرض العموم فيه ، بحيث يشمل خمس الأرباح وغيرها في جميع الأزمنة ، لتعارض ما رواه في الخرائج « 3 » عن صاحب العصر - عجّل اللَّه فرجه - حيث رآه الحسين عمّ ناصر الدولة على بغلةٍ شهباء ، فأمره بإخراج خمس ماله إلى مستحقّه ، فقال الحسين : سمعاً وطاعة ، ثمّ إنّ العَمري رضي الله عنه أتاه وأخذ خمس ماله بعد أن أخبره بما كان ؛ مع أنّ إخبار شخص واحد عن إذن الإمام عليه السلام وإباحته إخبارٌ عن الموضوع ، كما لو أخبرك أحد بأنّ زيداً أباح لك ماله ، فهذا لا يثبت إلّاأن يستبين لك ذلك ، أو تقوم به البيّنة ، مع أنّ السند مخدوش ، والخبر لم يُنقَل في الكتب المعتبرة الأربعة . ومنها : الحديث الخامس والسابع والثامن والرابع عشر والخامس عشر من

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 143 ، ح 399 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 547 ، ح 12683 . ( 2 ) . كمال الدين ، ج 2 ، ص 485 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 550 ، ح 12690 . ( 3 ) . الخرائج والجرائح ، ج 1 ، ص 471 .