الشيخ علي المشكيني
44
رساله هاى فقهى و اصولى
المقدار الذي تجب الزكاة بحصوله - أعني عشرين ديناراً الشرعي - فيه الخمس أيضاً ، لا أنّ الأشياء التي فيها الزكاة كالنقدين فيها الخمس . فرع ما يوجد تحت الأرض بالحفر - كما تعارف في زماننا هذا - إن صدق عليه عنوان الكنز ، وجب تخميسه ، وإلّاكما إذا علم بكون وقوعه تحت الأرض لزلزلةٍ ونحوها ، أو لدفنه مع الأموات ، فالظاهر وجوب خمسه أيضاً ؛ لصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام : « كلّ ما كان رِكازاً ، ففيه الخمس » . « 1 » و « الركاز » يشمل ما لم يشمله اسم الكنز ؛ ولذلك اطلق على المعدن أيضاً ، فيكون هذا قسماً ثامناً لما يجب فيه الخمس . وأمّا ما يوجد في جوف الدابّة والسَّمَك ولم يكن له مالك ، فالظاهر أنّه لا خمس فيه ؛ بل هو لواجده ، لعدم صدق اسم الكنز عليه . الرابع : الغوص . وهو لغةً مصدر بمعنى الانغماس في الماء . والمراد هنا ما يخرج من البحر أو الأنهار الكبيرة بسبب الغوص ، من الجواهر الجماديّة والنباتيّة ، غير الحيوان ، كاللؤلؤ ، والمرجان ، والياقوت ، والزبرجد ، والعنبر ، ونحوها . ويدلّ على الحكم أخبار : منها : صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : « عليه الخمس » . « 2 » فرع يشترط في وجوب خمس الغوص بلوغ قيمته نصاب الغوص ، وهو دينار شرعي ، ويدلّ عليه مصحّح البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام : سُئل عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ح 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12563 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 548 ، ح 28 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 498 ، ح 12576 .