الشيخ علي المشكيني

144

رساله هاى فقهى و اصولى

إلى أن قال : وما كان من صنوف البُقُول ممّا فيه المضرّة على الإنسان في أكله - نظير بُقُول السموم القاتلة ، ونظير الدِّفْلى ، وغير ذلك من صنوف السمّ القاتل - فحرامٌ أكلُه « 1 » » . « 2 » انتهى ما في الجواهر . وفي أوّل أبواب الأطعمة من الوسائل عن مفضّل بن عمر : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : لِمَ حرّم اللّه الخمر والميتة والدّم ولحم الخنزير ؟ قال : « إنّ اللّه تعالى لم يحرّم ذلك على عباده ، وأحلّ لهم ما سواه رغبةً منه فيما حرّم عليهم ، وزهداً فيما أحلَّ لهم ؛ ولكنّه خَلَقَ الخلقَ ، فَعَلِمَ ما تَقومُ به أبدانُهم ، وما يُصْلِحُهُمْ ، فأحلّه لهم ، وأباحه ، تفضّلًا [ منه ] عليهم به لمصلحتهم ؛ وعَلِمَ ما يضرّهم ، فنهاهم عنه ، وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ - إلى أن قال : - وأمّا الدّم ، فإنّه يورث أكلُه الماءَ الأصفرَ ، ويُبْخِرُ الفمَ ، ويُنَتِّنُ الرِّيحَ ، ويُسيءُ الخُلُقَ ، ويورثُ الْكَلَبَ والقَسْوَةَ في القلب ، وقلّةَ الرأفة والرحمة ، حتّى لا يُؤمَنُ أن يَقْتُلَ وَلَدَه ووالديه ، ولا يؤمنُ على حَميمه ، ولا يؤمن على مَن يَصْحَبُهُ » . « 3 » وفي الجواهر ورد النّهي عن شرب ماء مات فيه سامّ أبرص ، والتعليل بأنّ فيه سمّاً . وفي باب تحريم أكل الطين ، عن عليّ عليه السلام : « مَن انهمك في أكل الطين ، فقد شَرِكَ في دم نفسه » . « 4 »

--> ( 1 ) . تحف العقول ، ص 337 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 370 و 371 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 128 ، ح 553 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 291 ، ح 15 ؛ الاختصاص ، ص 103 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 100 ، ح 30083 . ( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 265 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 90 ، ح 382 ؛ المحاسن ، ج 2 ، ص 565 ، ح 975 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 221 ، ح 30389 .