الشيخ علي المشكيني

14

رساله هاى فقهى و اصولى

وثانيهما : أنّه استئناف ، فيحتمل [ أنّه ] كالرهن ، ويحتمل أنّه كتعلّق أرش الجناية بالعبد . وتضعف الشركة بالإجماع على جواز أدائها من مال آخر . وهو مرجّح للتعلّق بالذمّة . وعورض [ بالإجماع ] بجواز « 1 » تتبّع الساعي [ العين ] لو باعها المكلّف ؛ فلو تمحّض [ التعلّق ] بالذمّة ، امتنع . « 2 » ولا يخفى عليك أنّ الإجماع المذكور وإن نفى الشركة العينيّة ، لكنّه لا يعيّن ؛ بل ولا يرجّح التعلّق بالذمّة فقط . وعليه فالمعارضة المذكورة غير صحيحة . الثاني : ظهور كلمة « في » في الظرفيّة في عدّة من نصوص الباب ، مثل قوله : « في أربعين شاة شاة » ، « 3 » و « في كلّ عشرين مثقالًا من الذهب نصف مثقال » ، « 4 » و « فيما سقت السماء العُشْر » « 5 » وغيرها ؛ فإنّ ظاهرها كون الشاة للمستحقّ بنحو الشركة . فالمقصود كون جزء من أربعين جزءاً من المجموع ملكاً للمستحقّ ؛ وهذا أظهر في كلمة النصف والعُشْر ؛ لوضع الكسر - لغةً وعرفاً - لإفادة الإشاعة . وفيه أوّلًا : أنّ حمل قوله : « في كلّ أربعين شاة » على ذلك مبنيّ على تأويل كلمة « شاة » إلى الكسر المشاع ؛ أي جزء من أربعين جزءاً ، وهو خلاف الظاهر . وحملها على معناها الحقيقي يجعل الكلام ظاهراً في الكلّيّ في المعيّن ، لا الإشاعة ، مع أنّه خلاف الظاهر أيضاً ؛ إذ المناسب حينئذٍ التعبير بكلمة « من » لا « في » ، إذ الشاة الواحدة

--> ( 1 ) . في المصدر : « على » بدل « بجواز » . ( 2 ) . البيان ، ص 303 و 304 . ( 3 ) . مضى تخريجه سابقاً . ( 4 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 253 مرسلًا عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 433 . ( 5 ) . رواه سماعة وحمّاد ومعاوية بن شريح وعبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفي بعض المصادر عن‌عليّ عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله . راجع : الكافي ، ج 3 ، ص 512 ، ح 1 ؛ وص 513 ، ح 3 ؛ وص 514 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 241 ، ح 3880 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 15 ، ح 38 ؛ ص 16 ، ح 41 ؛ وص 17 ، ح 42 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 15 ، ح 44 ؛ وص 17 ، ح 47 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 265 و 266 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 183 ، ح 11791 ؛ وص 186 ، ح 11800 ؛ وص 187 ، ح 11802 ؛ وج 25 ، ص 413 ، ح 32243 .