الشيخ علي المشكيني
110
رساله هاى فقهى و اصولى
قال في الجواهر : أمّا الآية فالمراد منها . . . بيان كون تقدير السهام بعد الوصيّة والدَّين ، دفعاً لتخيّل كون الثُّلث مثلًا من أصل المال ؛ فلا تعرّض فيها حينئذٍ لمالك ما يقابل الوصيّة والدَّين أنّه الميّت أو الوارث ، ضرورةَ عدم منافاة المعنى المزبور لكلّ منهما ؛ إذ مرجعه إلى نحو النصوص الواردة في بيان الحال في تركة الميّت ، من إخراج الكفن أوّلًا ، والدَّين ثانياً ، والوصيّة ثالثاً ، والسِّهام رابعاً ، وإن لم يكن فيها بيان تمام ذلك . فالتقدير حينئذٍ هذه السهام من بعد الوصيّة والدَّين ، لا أنّ المراد منها تعليق الملك بعد الوصيّة والدَّين ؛ لمنافاته حينئذٍ للإجماع المزبور - الإجماع على ملك الوارث الثلثين مع الوصيّة بالثلث ، وملكه الزائد على مقابل الدَّين - « 1 » سواء أريد بعد إيصال الوصيّة والدَّين إلى أهلها ، أو بعد عزلهما وتعيينهما . « 2 »
--> ( 1 ) . الجملة المعترضة من نفس المصنّف رحمه الله . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 86 .