الشيخ علي المشكيني

75

رساله هاى فقهى و اصولى

11 . وفيه عن عطاء بن يسار مرسلًا ، عنه صلى الله عليه وآله : « إذا أسلم العبد ، فحَسُنَ إسلامه ، تقبَّل اللّه كلّ حسنة كان أزلفها ، وكفَّر عنه كلّ سيّئةٍ أزلفها ، وكان في الإسلام ما كان الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسيّئة بمثلها إلى أن يمحوها اللّه » . « 1 » 12 . وفيه عن أبي سعيد ، عنه صلى الله عليه وآله : « إذا أسلم العبد ، فحسن إسلامه ، يُكفِّر اللّه عنه كلّ سيّئةٍ كان أزلفها ، وكان بعد ذلك القصاص ؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسيّئة بمثلها إلى أن يتجاوز اللّه عنها » . « 2 » هذا ، والعمدة فيها من جهة تماميّة السند والدلالة الآية الأولى وحديث الجبّ . [ الكلام في دلالة الحديث ] هذا شيء ممّا يمكن أن يتمسّك به في إثبات المطلوب ، ولا يخفى عليك اختلاف التعابير فيه من حيث الموضوع والحكم ، فعبّر عن الموضوع في أكثرها ب « ما » « 3 » الموصولة ، كقوله : « ما سلف » ، و « ما قبله » ، و « ما عمل في الجاهليّة » ، و « كلّ شيء أزلفها » ، ونحو ذلك ؛ [ و ] عبّر عن الحكم بالغفران ، وبكون الواقع له لا عليه ؛ وبالجبّ والهدم والمحو ؛ وبعدم المؤاخذة وبالتكفير وما أشبهها ؛ فلنوضّح المعنى والمحتملات في ما هو المشهور منها في الألسنة ، بحيث صار منشأً لانتزاع هذه القاعدة ، وهو قوله : « الإسلام يَجُبّ ما قبله » ، أو « ما كان قبله » . فلعلّ غيره أيضاً ينطبق عليه ، أو يدلّ على ما يساويه ، أو أحسن منه . فنقول : المراد بالإسلام هنا الإقرار بالشهادتين ؛ « 4 » لما ورد مستفيضاً من أنّ الخروج عن الكفر والدخول في الحنيفيّة « 5 » لا يتحقّق إلّابهما ؛ فإذا تحقّقا ، ترتّب على المقرّ

--> ( 1 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 75 ، ح 296 . . ( 2 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 69 ، ح 265 . . ( 3 ) . في المخطوطة : « بالماء » ، وهو سهو واضح . . ( 4 ) . كما هو المستفاد من قول العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 315 و 316 . وراجع أيضاً : الحدائق الناضرة ، ج 24 ، ص 53 ؛ الثمر الداني للآبي الأزهري ، ص 285 . . ( 5 ) . كما يفهم من كلام الطبري في جامع البيان ، ج 6 ، ص 309 . .