الشيخ علي المشكيني

46

رساله هاى فقهى و اصولى

للأعمّي ، ويندفع ما ذكره إشكالًا للفرض بصدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان بأنّه : لا يوجد على ما ذكرنا موردٌ يقع فيه الإخلال بالأركان ، ولو في مرتبتها النازلة ؛ فلا قدح في انعكاس التعريف ، كما أنّه لا وجه لعدم الصدق مع وجود الأركان إذا حصل الإخلال بسائر الأجزاء والشرائط للعذر الشرعي ؛ فلا قدح في اطّراد التعريف . ويندفع أيضاً ما ذكره من مجازيّة الاستعمال لو استعملت في الجميع ؛ إذ قد عرفتَ أخذ الأجزاء الركنيّة بالنسبة إلى مصاديقها المختلفة على النحو الأعمّ ، وبالنسبة وبالمقائسة إلى سائر الأجزاء والشرائط على النحو اللّابشرط . وينطبق ما ذكرنا من تعريف الأعمّ على الوجه الثاني ممّا ذكره في الكفاية تصويراً له . وما أورده عليه من تبادلِ « ما هو المعتبر في التسمية . . . وهو كما ترى » ، « 1 » غير وارد ؛ فإنّه يصحّ في المركّبات تحقيقه ، كالإنسان ، كما عرفت ؛ فلا معنى لتبادل جنس الشيء أو فصله مع بقاء حقيقته ، لكن لا بأس بذلك في الأمور الاعتباريّة إن كان البدل يفيد ما أفاده المبدّل ، وسيأتي توضيحه . قوله : ( [ وأمّا على الأعمّ ، فتصوير الجامع في غاية الإشكال ، فما قيل في تصويره أو يقال وجوه : . . . ثالثها ] : أن يكون وضعها كوضع الأعلام [ الشخصيّة ] . . . ) . « 2 » هذا الوجه أشبه شيء بما ذكرناه من الوضع للصحيح ، غير أنّ الموضوع في ذلك كلّيّ طبيعيّ ، وفي هذا شخصيّ خارجيّ ؛ فالموضوع له في الأعلام عبارة عن الروح الشخصي وما تعلّق به من البدن الخارجي ، والروح لا تغيّر فيه ولا تبدّل ؛ والمأخوذ في الموضوع له من البدن هو المقدار الذي يمكن معه بقاء علقة الروح به ، كالرأس ، والقلب ، والرئة ، ونحوها . وقد أخذ لا بشرط عن غيرها من الأجزاء ، فتدخل في الموضوع له على فرض الوجود ، وتخرج على فرض الانقطاع ؛ فزيد عبارة من روحه

--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 26 . . ( 2 ) . المصدر . .