الشيخ علي المشكيني
23
رساله هاى فقهى و اصولى
[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] [ مباحث الألفاظ ] [ قوله : ( أمّا المقدّمة ، ففي بيان أمور . الأوّل : أنّ موضوع كلّ علم - وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، أي بلا واسطة في العروض - هو نفسُ موضوعات مسائله عيناً ، وما يتّحد معها خارجاً ، وإن كان يغايرها مفهوماً تغاير الكلّي ومصاديقه ، والطبيعي وأفراده ) ] . « 1 » الغرض من الكلام الإخبار بأنّ موضوع العلم هو نفس موضوعات المسائل ، إلّاأنّه أتى بالوصف لبيان الخطأ الواقع من عدّة - أو من المشهور - « 2 » وهو أنّ العرض الذاتي هو العارض للشيء بلا واسطة ، أو بواسطة مساوية للمعروض ؛ داخليّة كانت ، أو خارجيّة . والغريب ما كانت بواسطة خارجيّة أعمّ ، أو أخصّ ، أو مباين . وأمّا الداخليّة الأعمّ ، ففيها اختلاف ؛ فأدّ بأنّ العرض الذاتي ما لم يكن له واسطة في العروض ، أي ما كان استناده إلى المعروض بالعرض والمجاز ، والغريب ما كان كذلك . وليعلم أنّ العرض هنا ليس ما يقابل الجوهر المذكور في المنطق ، بل بمعنى المحمول على الشيء ، ولو كان من ذاتيّاته كالجنس والفصل . فراجع كلمة العرض في حاشية مجزأة . ثمّ إنّ المقصود من قوله : ( هو نفس موضوعات مسائله ) بيان أنّه : لو كان موضوع
--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 7 . . ( 2 ) . انظر : الشفاء ( قسم المنطق ) ، ج 3 ، ص 155 ؛ الحكمة المتعالية ، ج 1 ، ص 30 ؛ نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 19 . .