تقرير بحث السيد الخميني للمشكيني
532
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة
( مسألة 2 ) : لو سرق ولم يقدر عليه ، ثمّ سرق ثانية فاخذ ، وأقيمت عليه البيّنة بهما جميعاً معاً دفعة واحدة ، أو أقرّ بهما جميعاً كذلك ، قطع بالأولى يده ، ولم تقطع بالثانية رجله ، بل لا يبعد أن يكون الحكم كذلك لو تفرّق الشهود ؛ فشهد اثنان بالسرقة الأولى ، ثمّ شهد اثنان بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ ، أو أقرّ مرّتين دفعة بالسرقة الأولى ، ومرّتين دفعة أخرى بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ . ولو قامت الحجّة بالسرقة ثمّ أمسكت حتّى أقيم الحدّ وقطع يمينه ، ثمّ قامت الأخرى قطعت رجله . ( مسألة 3 ) : لو أقيمت البيّنة عند الحاكم ، أو أقرّ بالسرقة عنده ، أو علم ذلك ، لم يقطع حتّى يطالبه المسروق منه ، فلو لم يرفعه إلى الحاكم لم يقطعه ، ولو عفا عنه قبل الرفع سقط الحدّ . وكذا لو وهبه المال قبل الرفع ، ولو رفعه إليه لم يسقط الحدّ ، وكذا لو وهبه بعد الرفع . ولو سرق مالًا فملكه - بشراء ونحوه - قبل الرفع إلى الحاكم وثبوته سقط الحدّ ، ولو كان ذلك بعده لم يسقط . ( مسألة 4 ) : لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه ، فإن وقع تحت يد المالك - ولو في جملة أمواله - لم يقطع ، ولو أرجعه إلى حرزه ولم يقع تحت يده - كما لو تلف قبل وقوعه تحت يده - فهل يقطع بذلك ؟ الأشبه ذلك ؛ وإن لا يخلو من إشكال . ( مسألة 5 ) : لو هتك الحرز جماعة ، فأخرج المال منه أحدهم ، فالقطع عليه خاصّة . ولو قرّبه أحدهم من الباب ، وأخرجه الآخر من الحرز ، فالقطع على المخرج له . ولو وضعه الداخل في وسط النقب ، وأخرجه الآخر الخارج ، فالظاهر أنّ القطع على الداخل ، ولكن لو وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت - بحيث لم يكن الموضوع داخلًا ولا خارجاً عرفاً - فالظاهر عدم القطع على واحد منهما . نعم ، لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل ، فإن بلغ كلّ من النصفين النصاب يقطع كلّ منهما ، وإن بلغ الخارج النصاب ، يقطع الداخل ، وإن بلغ الداخل ذلك ، يقطع الخارج . ( مسألة 6 ) : لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة فإن عدّت سرقة واحدة ، كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء ، فأخرجه جزءاً فجزءاً بلا فصل طويل - يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً - يقطع .