تقرير بحث السيد الخميني للمشكيني

397

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة

( مسألة 15 ) : مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه الاتّصال التامّ ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة ، يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنّه قد تفحّص عنه في تلك المدّة . ( مسألة 16 ) : المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولا يعتنى بمجرّد إمكان وصوله إلى مكان ، ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل إنّما يتفحّص عنه في مظانّ وجوده فيه ووصوله إليه ، وما احتمل فيه احتمالًا قريباً . ( مسألة 17 ) : لو علم أنّه قد كان في بلد معيّن في زمان ثمّ انقطع أثره ، يتفحّص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكفي التفقّد عنه في جوامعه ومجامعه ، وأسواقه ومتنزّهاته ومستشفياته ، وخاناته المعدّة لنزول الغرباء ونحوها ، ولا يلزم استقصاء تلك المحالّ بالتفتيش أو السؤال ، بل يكفي الاكتفاء بما هو المعتدّ به من مشتهراتها . وينبغي ملاحظة زيّ المفقود وصنعته وحرفته ، فيتفقّد عنه في المحالّ المناسبة له ، ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته مثلًا ، فإذا تمّ الفحص في ذلك البلد ، ولم يظهر منه أثر ، ولم يعلم موته ولا حياته ، فإن لم يحتمل انتقاله إلى محلّ آخر بقرائن الأحوال ، سقط الفحص والسؤال ، واكتفي بانقضاء مدّة التربّص أربع سنين . وإن احتمل الانتقال ، فإن تساوت الجهات فيه تفحّص عنه في تلك الجهات ، ولا يلزم الاستقصاء التامّ ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحالّ المهمّة والمشتركة في كلّ جهة ؛ مراعياً للأقرب ثمّ الأقرب إلى البلد الأوّل ، وإن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محلّ الفحص ذلك البعض والاكتفاء به ، خصوصاً إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره . وإذا علم أنّه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثمّ انقطع أثره ، كفى أن يتفحّص عنه مدّة التربّص في بلادها المشهورة التي تشدّ إليها الرحال . وإن سافر إلى بلد معيّن من مملكة - كالعراقي سافر إلى خراسان - يكفي الفحص في البلاد والمنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد ، ولا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق ، فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة . وإذا خرج من منزله مريداً للسفر ، أو هرب ولا يدري إلى أين توجّه وانقطع أثره ،