السيد جعفر مرتضى العاملي
92
حياة الإمام الرضا ( ع )
والذي " لم يكن يخاف الله ، وأفعاله بأعيان آل علي ( ع ) ، وهم أولاد بنت نبيه ، لغير جرم ، تدل على عدم خوفه من الله تعالى ( 1 ) . " . والذي كان على حد تعبير أحمد شلي : " يكره الشيعة ويقتلهم ( 2 ) . " . والذي بلغ من كرهه لهم : أن الشعراء كانوا يتقربون إليه بهجاء آل علي عليه السلام ، كما يظهر بأدنى مراجعة للتاريخ . أما الرشيد هذا . فقد أقسم على استئصالهم ، وكل من يتشيع لهم . فقال : " . حتام أصبر على آل بني أبي طالب ، والله لأقتلنهم ، ولأقتلن شيعتهم ، ولأفعلن وأفعلن ( 3 ) . " . وعندما تولى الخلافة أمر بإخراج الطالبيين جميعا من بغداد ، إلى المدينة ( 4 ) كرها لهم ومقتا . " وكان شديد الوطأة على العلويين يتتبع خطواتهم ، ويقتلهم ( 5 ) . " . " . وأمر عامله على المدينة بأن يضمن العلويون بعضهم بعضا ( 6 ) " . وكان : " يقتل أولاد فاطمة وشيعتهم ( 7 ) " .
--> ( 1 ) الفخري في الآداب السلطانية ص 20 . ( 2 ) التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج 3 ص 352 . ( 3 ) الأغاني ، طبع دار الكتب بالقاهرة ج 5 ص 225 . ( 4 ) الكامل لابن الأثير ج 5 ص 85 ، والطبري ج 10 ص 606 ، وغير ذلك . ( 5 ) العقد الفريد ج 1 ص 142 . ( 6 ) الولاة والقضاة للكندي ص 198 ، وليراجع : تاريخ كربلاء ، لعبد الجواد الكليدار ص 196 . ( 7 ) العقد الفريد ، طبع دار الكتاب العربي ج 2 ص 180 .