السيد جعفر مرتضى العاملي
180
حياة الإمام الرضا ( ع )
ويكفي أن نشير هنا إلى المجاعة التي أصابت أهل خراسان ، والري . وأصبهان ، وعز الطعام ، ووقع الموت ، وذلك في سنة 201 للهجرة . . المأمون مع الرعية عموما : وعن حالة المأمون العامة مع الناس يقول فان فلوتن : " . ولم يكن جور النظام العباسي وعسفه ، منذ قيام الدولة العباسية بأقل من النظام الأموي المختل ، وتذكرنا شراهة المنصور ، والرشيد ، والمأمون ، وجشعهم ، وجور أولاد علي بن عيسى ، وعبثهم بأموال المسلمين بزمن الحجاج ، وهشام ، ويوسف بن عمر الثقفي . ولدينا البراهين الكثيرة على فجيعة الناس في هذا العرش الجديد ، ومقدار انخداعهم به . . " ، ثم يضرب أمثلة من الخارجين على سياسات العباسيين تلك . ثم يقول : " . . كل ذلك يبين أن ما كان يشكو منه المسلمون من الجور والعسف لم يزل على ما كان عليه في عهد بني أمية الأول . . " ( 1 ) . قال ابن الجراح : إن إبراهيم بن المهدي كان : " يرمي المأمون بأمه ( 2 ) ، وإخوته ، وأخواته ، ومن أيسر ذلك قوله : صد عن توبة وعن إخبات * ولها بالمجون والقينات ما يبالي إذا خلا بأبي عيسى * وسرب من بدن أخوات أن يغص المظلوم في حومة الجور * بداء بين الحشا واللهاة ( 3 )
--> ( 1 ) السيادة والعربية والشيعة والإسرائيليات ص 132 . ( 2 ) ولكن أمه كانت قد ماتت أيام نفاسها به ! ! . ولعله يريد أن أمه كانت متهمة ، فكان يعير بها . . ( 3 ) الورقة ، لابن الجراح ص 21 ، ولا بأس بمراجعة كتاب : أشعار أولاد الخلفاء .