محمد هادي المازندراني

79

شرح معالم الأصول ( فارسى )

احتج السّيد المرتضى رضى اللّه تعالى عنه على انّها مشتركة لغة بانّه لا شبهة في استعمال صيغة الامر في الايجاب والنّدب معا في اللّغة والتّعارف والقرآن والسّنة وظاهر الاستعمال يقتضى الحقيقة وانّما يعدل عنها بدليل قال وما استعمال اللّفظة الواحدة في الشّيئين أو الأشياء الّا كاستعمالها في الشّيء الواحد في الدّلالة على الحقيقة واحتجّ على كونها حقيقة في الوجوب بالنّسبة إلى العرف الشرعي بحمل الصّحابة كلّ امر ورد في القرآن أو السّنة على الوجوب وكان يناظر بعضهم بعضا في مسائل مختلفة ومتى أورد أحدهم على صاحبه امرا من اللّه سبحانه أو من رسوله صلّى اللّه عليه وآله لم يقل صاحبه هذا امر والامر يقتضى النّدب أو الوقف بين الوجوب والنّدب بل اكتفوا في اللّزوم والوجوب بالتّظاهر وهذا معلوم ضرورة من عاداتهم ومعلوم أيضا انّ ذلك من شأن التّابعين لهم وتابعي التّابعين فطال ما اختلفوا وتناظروا فلم يخرجوا عن القانون الّذي ذكرناه وهذا يدلّ على قيام الحجّة عليهم بذلك حتّى جرت عادتهم وخرجوا عمّا يقتضيه مجرّد وضع اللّغة في هذا الباب قال ره وامّا أصحابنا معاشر الإماميّة فلا يختلفون في هذا الحكم الّذى ذكرناه وان اختلفوا في احكام هذه الالفاظ في موضوع اللّغة ولم يحملوا قطّ ظواهر هذه الالفاظ الّا على ما بيّناه ولم يتوقفوا على الادلّة وقد بيّنا في مواضع من كتبنا انّ اجماع أصحابنا