محمد هادي المازندراني
74
شرح معالم الأصول ( فارسى )
الرّابع قوله تعالى وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ فانّه سبحانه ذمتهم على مخالفتهم الامر ولولا انّه للوجوب لم يتوجّه الذّم وقد اعترض اوّلا بمنع كون الذّم على ترك المأمور به بل على تكذيب الرّسل في التّبليغ بدليل قوله تعالى وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وثانيا بانّ الصّيغة تفيد الوجوب عند انضمام القرينة إليها اجماعا فلعلّ الامر بالرّكوع كان مقترنا بما يقتضى كونه للوجوب وأجيب عن الاوّل بانّ المكذّبين امّا ان يكونوا هم الّذين لم يركعوا عقيب امرهم به أو غيرهم فإن كان الاوّل جاز ان يستحقّوا الذّم بترك الرّكوع والويل بواسطة التّكذيب فانّ الكفار عندنا معاقبون على الفروع كعقابهم على الأصول وان كانوا غيرهم لم يكن اثبات الويل لقوم بسبب تكذيبهم منافيا لذمّ قوم بتركهم ما أمروا به وعن الثّانى بانّه تعالى رتّب الذمّ على مجرّد مخالفة الامر فدلّ على انّ الاعتبار به لا بالقرينة