محمد هادي المازندراني

56

شرح معالم الأصول ( فارسى )

وأجيب عن الاوّل بان فهمها لهم ولنا باعتبار التّرديد بالقرائن كالأطفال يتعلّمون اللّغات من غير أن يصرّح لهم بوضع اللّفظ للمعنى إذ هو ممتنع بالنّسبة إلى من لا يعلم شيئا من الالفاظ وهذا طريق قطعىّ لا ينكر فان عنيتم بالتّفهيم وبالنّقل ما يتناول هذا منعنا بطلان اللّازم وان عنيتم به التّصريح بوضع اللّفظ للمعنى منعنا الملازمة وعن الثّانى بالمنع من كونها غير عربيّة كيف وقد جعلها الشّارع حقايق شرعيّة في تلك المعاني مجازات لغويّة في المعنى اللّغوى فانّ المجازات الحادثة عربيّة وان لم يصرّح العرب بآحادها لدلالة الاستقراء على تجويزهم نوعها ومع التّنزل نمنع كون القرآن كلّه عربيّا والضّمير في انّا أنزلناه للسّورة لا للقرآن وقد يطلق القرآن على السّورة وعلى الآية فان قيل يصدق على كلّ سورة وآية انّها بعض القرآن وبعض الشّيء لا يصدق عليه انه نفس ذلك الشّيء قلنا هذا انما يكون فيما لم يشارك البعض الكلّ في مفهوم الاسم كالعشرة فانّها اسم لمجموع الآحاد المخصوصة فلا يصدق على البعض بخلاف نحو الماء فانّه اسم للجسم البسيط البارد الرّطب بالطّبع فيصدق على الكلّ وعلى اىّ بعض فرض منه فيقال هذا البحر ماء ويراد بالماء مفهومه الكلّى ويقال إنه بعض الماء ويراد به مجموع المياه الّذى هو أحد جزئيّات ذلك المفهوم والقرآن من هذا القبيل فيصدق على السّورة انّها قران وبعض من القرآن بالاعتبارين على انّا نقول انّ القرآن قد وضع بحسب الاشتراك للمجموع الشّخصى وضعا آخر فيصحّ بهذا الاعتبار ان يقال السّورة بعض القرآن