محمد هادي المازندراني

47

شرح معالم الأصول ( فارسى )

أصل اعلم انّ لبعض العلوم تقدّما على بعض امّا لتقدّم موضوعه أو لتقدّم غايته أو لاشتمال على مبادى العلوم المتاخّرة أو لغير ذلك من الأمور الّتى ليس هذا موضع ذكرها ومرتبة هذا العلم متاخّرة عن غيره بالاعتبار الثالث لافتقاره إلى سائر العلوم واستغنائها عنه امّا تاخّره عن علم الكلام فلانّه يبحث في هذا العلم عن كيفيته التّكليف وذلك مسبوق بالبحث عن معرفة نفس التّكليف والمكلّف وامّا تأخّره عن علم أصول الفقه فظاهر لانّ هذا العلم ليس ضروريّا بل هو محتاج إلى الاستدلال وعلم أصول الفقه متضمّن لبيان كيفيّة الاستدلال ومن هذا يظهر وجه تاخّره عن علم المنطق أيضا لكونه متكفّلا ببيان صحّة الطّرق وفسادها وامّا تاخّره عن علم اللّغة والنّحو والتّصريف فلانّ من مبادى هذا العلم الكتاب والسّنّة واحتياج العلم بهما إلى العلوم الثّلاثة ظاهر فهذه هي العلوم الّتى يجب تقدّم معرفتها عليه في الجملة ولبيان مقدار الحاجة منها محلّ آخر فصل