محمد هادي المازندراني

38

شرح معالم الأصول ( فارسى )

فصل ولمّا ثبت انّ كمال العلم انّما هي بالعمل تبيّن انّه ليس في العلوم بعد المعرفة اشرف من علم الفقه لان مدخليّته في العمل أقوى ممّا سواه إذ به تعرف أوامر اللّه تعالى فتمثّل ونواهيه فتجتنب ولانّ معلومه اعني احكام اللّه تعالى اشرف المعلومات بعد ما ذكر ومع ذلك فهو النّاظم لأمور المعاش وبه يتمّ كمال نوع الانسان وقد روينا بطرقنا عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن الحسن وعلىّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدّهقان عن درست الواسطي عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلم قال دخل رسول اللّه ص المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال ما هذا فقيل علّامة فقال وما العلّامة فقالوا له اعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وايّام الجاهليّة والاشعار العربيّة قال فقال النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله ذاك علم لا يضرّ من جهله ولا ينفع من علمه ثمّ قال النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله انّما العلم ثلاثة آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة وما خلاهنّ فهو فضل عنه عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه لسلم قال إذا أراد اللّه تعالى بعبد خيرا فقّهه في الدّين عنه