صائب عبد الحميد

29

حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي

المؤمنين ، فالبعوضة : أمير المؤمنين ، وما فوقها : رسول الله " ( 1 ) ! فعلى أي وجه يمكن أن يحمل هذا الكلام ؟ ! - عند قوله تعالى : " مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ( 2 ) . قال القمي : " البحران : علي وفاطمة ، والبرزخ : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واللؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين " ( 3 ) . وفي هذا الكلام الأخير بالخصوص ، وفي أصل الموضوع - وهو التفسير بالباطن - عامة ، قال الشيخ محمد جواد مغنية بالحرف الواحد : " ونسب إلى الشيعة الإمامية أنهم يعتقدون بأن المراد بالبحرين : علي وفاطمة ، وبالبرزخ : محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وباللؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين . وأنا بوصفي الشيعي الإمامي أنفي هذه العقيدة عن الشيعة الإمامية على وجه الجزم والإطلاق . وإنهم يحرمون تفسير كتاب الله تفسيرا باطنيا " ( 4 ) . فهذا رد لهذه الرواية ولسائر ما في هذا التفسير وغيره من الباطن . وليست هي كلمة محمد جواد مغنية وحده ، بل من تتبع ما قرره أهل العلم من الأصوليين وجد أنها كلمة إجماع عندهم ، فإلى هذا ذهب الشيخ المفيد ، وعلم الهدى الشريف المرتضى ، والشيخ الطوسي ، والعلامة الطبرسي ، والشيخ محمد جواد البلاغي ، والسيد الخوئي

--> ( 1 ) تفسير القمي 1 : 35 ، والآية من سورة البقرة 2 : 26 . ( 2 ) الرحمن 55 : 19 - 22 . ( 3 ) تفسير القمي 2 : 344 . ( 4 ) التفسير الكاشف 7 : 208 - 209 . نعم ، القرآن " باطنه عميق " لكنه ليس مشاعا لأماني الغارقين في الخيال ، ودون إثبات صحة هذه الروايات خرط القتاد ! !