الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

337

شرح كفاية الأصول

فصل في الوجوه العقليّة الّتي اقيمت على حجّيّة خبر الواحد أحدها : أنّه يعلم إجمالا بصدور كثير ممّا بأيدينا من الأخبار من الأئمّة الأطهار ، به مقدار واف بمعظم الفقه ، بحيث لو علم تفصيلا ذاك المقدار لا نحلّ علمنا الإجماليّ بثبوت التكاليف بين الروايات و سائر الأمارات ، إلى العلم التفصيليّ بالتكاليف في مضامين الأخبار الصادرة المعلومة تفصيلا ، و الشكّ البدويّ في ثبوت التكليف في مورد سائر الأمارات الغير المعتبرة . و لازم ذلك « 1 » لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ، « 2 » و جواز العمل على طبق النافي منها « 3 » فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له « 4 » من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب ، بناء على جريانه « 5 » في أطراف ما علم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ، أو قيام « 6 » أمارة معتبرة على انتقاضها « 7 » فيه ، « 8 » و إلّا « 9 » لاختصّ عدم جواز العمل على وفق النافي ، بما « 10 » إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال . و فيه : أنّه لا يكاد ينهض على حجّيّة الخبر « 11 » بحيث يقدّم « 12 » تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره ، من « 13 » عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم ، و إن كان يسلم عمّا اورد « 14 » عليه

--> ( 1 ) . أى : العلم الاجمالى الكذائى . ( 2 ) . أى : المثبتة للتكليف . ( 3 ) . أى : الاخبار . ( 4 ) . أى : التكليف . ( 5 ) . أى : الاستصحاب . ( 6 ) . عطف على قوله « بانتقاض الحالة السابقة » ( أى : أو علم إجمالا بقيام . . . ) ( 7 ) . أى : الحالة السابقة . ( 8 ) . أى : بعض الأطراف . ( 9 ) . أى : بناء على عدم جريان الاستصحاب . ( 10 ) . متعلّق به « اختصّ » . ( 11 ) . أى : خبر الثقة . ( 12 ) . أى : يقدّم الخبر . ( 13 ) . لفّ و نشر مرتّب ( . . . تخصيصا من عموم ، . . . تقييدا من اطلاق ، . . . ترجيحا على غيره ، مثل مفهوم عند المعارضة ) . ( 14 ) . فرائد الأصول ، ص 170 .