الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
327
شرح كفاية الأصول
اعتباره « 1 » بها « 2 » فعلا يتوقّف على عدم الردع بها « 3 » عنها ، « 4 » و هو « 5 » يتوقّف على تخصيصها « 6 » بها ، « 7 » و هو « 8 » يتوقّف على عدم الردع بها عنها . « 9 » فإنّه يقال : إنّما يكفي في حجّيّته « 10 » بها « 11 » عدم ثبوت الردع عنها ، « 12 » لعدم نهوض ما يصلح لردعها ، « 13 » كما يكفي في تخصيصها « 14 » لها « 15 » ذلك « 16 » كما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ ما جرت عليه السيرة المستمرّة في مقام الإطاعة و المعصية ، و في استحقاق العقوبة بالمخالفة ، و عدم استحقاقها مع الموافقة و لو في صورة المخالفة عن الواقع ، يكون « 17 » عقلا في الشرع متّبعا ، ما لم ينهض دليل على المنع عن اتّباعه في الشرعيّات ، فافهم و تأمّل . « 18 » فصل هشتم - دلالت اجماع بر حجّيت خبر واحد [ و تقرير آن از جهاتى ] تاكنون از دلالت آيات و روايات ، بر حجّيت خبر واحد و كيفيّت استدلال به آنها و مناقشه در آن استدلال بحث شد .
--> ( 1 ) . أى : خبر الثقة . ( 2 ) . أى : بالسّيرة . ( 3 ) . أى : بالأدلّة المانعة ( الآيات و الروايات ) . ( 4 ) . أى : السّيرة . ( 5 ) . أى : عدم الردع . ( 6 ) . أى : الأدلّة المانعة ( الآيات و الروايات ) . ( 7 ) . أى : السيرة . ( 8 ) . أى : التخصيص . ( 9 ) . أى : عدم الردع بالأدلة المانعة ، عن السيرة . ( 10 ) . أى : خبر الثقة . ( 11 ، 12 ، 13 ، 14 ) . أى : السّيرة . ( 15 ) . أى : الادلّة المانعة . ( 16 ) . أى : عدم ثبوت الردع . ( 17 ) . خبر « أنّ » . ( 18 ) . قولنا « فافهم و تأمّل » إشارة إلى كون خبر الثقة متّبعا و لو قيل بسقوط كلّ من السيرة و الإطلاق عن الاعتبار بسبب دوران الأمر بين ردعها به و تقييده بها ، و ذلك لأجل استصحاب حجّيّته الثابتة قبل نزول الآيتين . فإن قلت : لا مجال لاحتمال التقييد بها ، فإنّ دليل اعتبارها مغيّا بعدم الردع به عنها و معه لا تكون صالحة للتقييد و الإطلاق مع صلاحيّته للردع عنها ، كما لا يخفى . قلت : الدليل ليس الّا إمضاء الشارع لها و رضاه بها المستكشف بعدم الردع عنها في زمان مع إمكانه و هو غير مغيّا ، نعم يمكن أن يكون له واقعا و في علمه تعالى أمد خاص ، كحكمه الابتدائي ، حيث إنّه ربما يكون له أمد فينسخ ، فالردع في الحكم الإمضائيّ ليس إلّا كالنسخ في الابتدائي ، و ذلك غير كونه بحسب الدليل مغيّا كما لا يخفى . و بالجملة ليس حال السيرة مع الآيات الناهية إلّا كحال الخاص المقدّم و العامّ المؤخّر في دوران الأمر بين التخصيص بالخاصّ أو النسخ بالعامّ ، ففيها يدور الأمر أيضا بين التخصيص بالسيرة او الردع بالآيات ، فافهم . ( منه أعلى اللّه مقامه ) .