الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
29
شرح كفاية الأصول
الجزاء بالمثوبة أو العقوبة - مضافا إلى أحدهما « 1 » - إذا صار بصدد الجري على طبقها « 2 » ، و العمل على وفقها « 3 » ، و جزم و عزم ، و ذلك لعدم صحّة مؤاخذته بمجرّد سوء سريرته من دون ذلك ، و حسنها « 4 » معه ، « 5 » كما يشهد به مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال في مثل باب الإطاعة و العصيان ، و ما يستتبعان « 6 » من استحقاق النيران أو الجنان . و لكن ذلك مع بقاء الفعل المتجرّي به أو المنقاد به ، على « 7 » ما هو عليه ، من « 8 » الحسن أو القبح ، و الوجوب أو الحرمة واقعا ، بلا حدوث تفاوت فيه « 9 » بسبب تعلّق القطع به غير ما هو « 10 » عليه من « 11 » الحكم و الصفة ، و لا تغيّر جهة حسنه « 12 » أو قبحه بجهته « 13 » أصلا ، ضرورة أنّ القطع بالحسن أو القبح لا يكون من الوجوه و الاعتبارات الّتي بها يكون « 14 » الحسن و القبح عقلا ، و « 15 » لا « 16 » ملاكا للمحبوبيّة و المبغوضيّة شرعا ، ضرورة عدم تغيّر الفعل عمّا هو « 17 » عليه من « 18 » المبغوضيّة و المحبوبيّة للمولى ، بسبب قطع العبد بكونه « 19 » محبوبا أو مبغوضا له . فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له ، و لو اعتقد العبد بأنّه عدوّه ، و كذا قتل عدوّه مع القطع بأنّه ابنه لا يخرج عن كونه محبوبا أبدا . هذا ، مع أنّ الفعل المتجرّي به أو المنقاد به - بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب - لا يكون اختياريّا ، فإنّ القاطع لا يقصده « 20 » إلّا بما قطع أنّه « 21 » عليه من عنوانه الواقعيّ
--> ( 1 ) . أى : المدح و اللّوم . ( 2 و 3 ) . أى : الصفة الكامنة . ( 4 ) . أى : المؤاخذة . ( 5 ) . أى : مع العزم و الجزم على العمل على وفقها . ( 6 ) . أى : و ما يستتبع الإطاعة و العصيان ( ضمير مفعولى ، به عنوان عائد صله ، محذوف است ) ( 7 ) . متعلّق به « بقاء » . ( 8 ) . بيان « ما » . ( 9 و 10 ) . أى : الفعل . ( 11 ) . بيان « ما » . ( 12 ) . أى : الفعل . ( 13 ) . أى : القطع . ( 14 ) . أى : يحصل و يوجد . ( 15 ) . عطف بر محلّ « من الوجوه » ( محلّ « من الوجوه » بنا بر آنكه خبر « يكون » است ، منصوب مىباشد . ) ( 16 ) . أى : و لا يكون القطع . ( 17 ) . أى : الفعل . ( 18 ) . بيان « ما » . ( 19 ) . أى : الفعل . ( 20 و 21 ) . أى : الفعل .