الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

279

شرح كفاية الأصول

فصل في الآيات الّتي استدلّ بها فمنها : آية النبأ ، قال اللّه « تبارك و تعالى » : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . » . « 1 » و يمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه ، أظهرها أنّه « 2 » من جهة مفهوم الشرط ، و أنّ تعليق الحكم بإيجاب التبيّن عن النبأ الّذي جيء به ، على « 3 » كون الجائي به « 4 » الفاسق ، يقتضي « 5 » انتفاءه « 6 » عند انتفائه . « 7 » و لا يخفى أنّه « 8 » على هذا التقرير لا يرد « 9 » أنّ الشرط في القضيّة لبيان تحقّق الموضوع ، فلا مفهوم له « 10 » أو مفهومه « 11 » السالبة بانتفاء الموضوع ، فافهم . نعم لو كان الشرط هو نفس تحقّق النبأ و مجيء الفاسق به ، كانت القضيّة الشرطيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع . مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ القضيّة و لو كانت مسوقة لذلك ؛ « 12 » إلّا أنّها « 13 » ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الّذي جاء به الفاسق ، فيقتضي انتفاء وجوب التبيّن عند انتفائه « 14 » و وجود موضوع آخر ، « 15 » فتدبّر . و لكنّه « 16 » يشكل بأنّه « 17 » ليس لها « 18 » هاهنا مفهوم و لو سلّم أنّ أمثالها « 19 » ظاهرة في

--> ( 1 ) . الحجرات : 6 . ( 2 ) . أى : الاستدلال . ( 3 ) . متعلّق به « تعليق » . ( 4 ) . أى : النبأ . ( 5 ) . خبر « أن » . ( 6 ) . أى : الحكم . ( 7 ) . أى : الشرط . ( 8 ) . ضمير شأن . ( 9 ) . اشاره به اشكال شيخ . ( 10 و 11 ) . أى : الشرط . ( 12 ) . أى : لبيان تحقّق الموضوع . ( 13 ) . أى : القضيّة . ( 14 ) . أى : الموضوع ( يعنى : الفاسق ) . ( 15 ) . أى : العادل . ( 16 ) . أى : الاستدلال بآية النبأ ، على حجّية الخبر الواحد . ( 17 ) . ضمير شأن . ( 18 ) . أى : آية النبأ . ( 19 ) . أى : أمثال الآية ، من القضايا الشرطيّة .