الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

61

شرح كفاية الأصول

احتماله « 1 » لكلّ واحد من الأقلّ و الأكثر أو لكلّ واحد من المتباينين ، لكنّه « 2 » حجّة في الأقلّ ، لأنّه « 3 » المتيقّن في البين . فانقدح بذلك الفرق بين المتّصل و المنفصل ، و كذا في المجمل بين المتباينين ، و الأكثر و الأقل ، فلا تغفل . و أمّا إذا كان « 4 » مجملا بحسب المصداق ، بأن اشتبه فرد ، و تردّد بين أن يكون فردا له « 5 » أو باقيا تحت العامّ ، فلا كلام في عدم جواز التمسّك بالعامّ لو كان « 6 » متّصلا به « 7 » ، ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام « 8 » إلّا في الخصوص ، كما عرفت . و أمّا إذا كان منفصلا عنه ، ففي جواز التمسّك به « 9 » خلاف . و التحقيق عدم جوازه « 10 » ، إذ غاية ما يمكن أن يقال في وجه جوازه « 11 » : انّ الخاصّ إنّما يزاحم العامّ فيما كان « 12 » فعلا حجّة ، و لا يكون حجّة فيما اشتبه أنّه من أفراده « 13 » ، فخطاب « لا تكرم فسّاق العلماء » لا يكون دليلا على حرمة إكرام من شكّ في فسقه من العلماء ، فلا يزاحم « 14 » مثل « أكرم العلماء » ، و لا يعارضه : فإنّه « 15 » يكون من قبيل مزاحمة الحجّة به غير الحجّة . و هو « 16 » في غاية الفساد ، فإنّ الخاصّ و إن لم يكن دليلا « 17 » في الفرد المشتبه فعلا ، إلّا أنّه « 18 » يوجب اختصاص حجّيّة العامّ في غير عنوانه « 19 » من الأفراد ، فيكون : « أكرم العلماء » ، دليلا

--> ( 1 و 2 ) . أى : العامّ . ( 3 ) . أى : الأقلّ . ( 4 ) . أى : كان الخاصّ . ( 5 و 6 ) . أى : المخصّص . ( 7 ) . أى : العامّ . ( 8 ) . أى : الكلام المشتمل على العامّ . ( 9 ) . أى : العامّ . ( 10 و 11 ) . أى : التمسك بالعامّ . ( 12 ) . أى : كان الخاصّ . ( 13 ) . أى : الخاصّ . ( 14 ) . أى : لا يزاحم الخاصّ . ( 15 ) . أى : هذا التزاحم . ( 16 ) . أى : ما يمكن أن يقال . . . . ( 17 ) . أى : حجّة . ( 18 و 19 ) . أى : الخاصّ .