الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
106
شرح كفاية الأصول
فصل هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص ؟ فيه خلاف ، و ربما نفي الخلاف « 1 » عن عدم جوازه ، بل ادّعي الإجماع « 2 » عليه « 3 » . و الّذي ينبغي أن يكون محلّ الكلام في المقام أنّه « 4 » هل يكون أصالة العموم متّبعة مطلقا أو بعد الفحص عن المخصّص و اليأس عن الظفر به ؟ بعد الفراغ : عن اعتبارها « 5 » بالخصوص في الجملة ، من « 6 » باب الظنّ النوعيّ ، للمشافه و غيره « 7 » ، ما لم يعلم بتخصيصه « 8 » تفصيلا ، و لم يكن « 9 » من أطراف ما علم تخصيصه إجمالا . و عليه فلا مجال لغير واحد ممّا استدلّ به على عدم جواز العمل به « 10 » قبل الفحص و اليأس . فالتحقيق عدم جواز التمسّك به « 11 » قبل الفحص فيما إذا كان « 12 » في معرض التخصيص ، كما هو الحال في عمومات الكتاب و السنّة ، و ذلك لأجل أنّه « 13 » لو لا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به « 14 » قبله « 15 » ، فلا أقلّ من الشكّ ، كيف ! و قد ادّعي الإجماع على عدم جوازه « 16 » ، فضلا عن نفي الخلاف عنه ، و هو كاف في عدم الجواز كما لا يخفى . و أمّا إذا لم يكن
--> ( 1 و 2 ) . و ربّما نفي الخلاف فيه كما عن الغزالي و الآمدي ، بل ادّعي عليه الإجماع كما عن النهاية ، مطارح الأنظار ، ص 197 . ( 3 ) . أى : عدم جوازه . ( 4 ) . ضمير شأن . ( 5 ) . أى : أصالة العموم . ( 6 ) . أى : بعد الفراغ عن اعتبار أصالة العموم من باب . . . . ( 7 ) . أى : بعد الفراغ عن اعتبار أصالة العموم للمشافه و غيره . ( 8 ) . أى : العامّ . ( 9 ) . أى : لم يكن عموم العامّ . ( 10 و 11 و 12 ) . أى : العامّ . ( 13 ) . ضمير شأن . ( 14 ) . أى : العامّ . ( 15 ) . أى : قبل الفحص . ( 16 ) . أى : عدم جواز التمسّك بعموم العامّ .