الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

60

شرح كفاية الأصول

السّابع : أنّه « 1 » ربما يتوهّم « 2 » تارة : أنّ النّزاع في الجواز و الامتناع ، يبتني على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع ، و أمّا الامتناع على القول بتعلّقها « 3 » بالأفراد فلا يكاد يخفى ، ضرورة لزوم تعلّق الحكمين « 4 » بواحد شخصيّ و لو كان ذا وجهين على هذا القول . و اخرى : أنّ القول بالجواز مبنيّ على القول بالطبائع ، لتعدّد متعلّق الأمر و النهي ذاتا « 5 » ، عليه « 6 » ، و إنّ اتّحد « 7 » وجودا ، و القول بالامتناع على القول بالأفراد ، لاتّحاد متعلّقهما شخصا خارجا ، و كونه « 8 » فردا واحدا . و أنت خبير بفساد كلا التوهّمين ، فإنّ تعدّد الوجه إن كان يجدي بحيث لا يضرّ معه « 9 » الاتّحاد بحسب الوجود و الإيجاد ، لكان « 10 » يجدي « 11 » و لو على القول بالأفراد ، فإنّ الموجود الخارجيّ الموجّه بوجهين ، يكون فردا لكلّ من الطبيعتين ، فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد ، فكما لا يضرّ وحدة الوجود بتعدّد الطبيعتين ، لا يضرّ بكون المجمع اثنين بما هو مصداق و فرد لكلّ من الطبيعتين ، و « 12 » إلّا لما كان يجدي أصلا ، حتّى على القول بالطّبائع ، كما لا يخفى ، لوحدة الطّبيعتين وجودا و اتّحادهما خارجا ، فكما أنّ وحدة الصلاتيّة و الغصبيّة في الصلاة في الدار المغصوبة ، وجودا « 13 » ، غير ضائر بتعدّدهما و كونهما طبيعتين ، كذلك وحدة ما وقع في الخارج « 14 » من خصوصيّات الصلاة فيها « 15 » ، وجودا ، غير ضائر بكونه فردا

--> ( 1 ) . ضمير شأن . ( 2 ) . لم نعثر على متوهّما بالخصوص ، و ان أردت تحقيق الحال فراجع القوانين : ج 1 ، ص 140 ، و هداية المسترشدين : ص 327 ، و الفصول : ص 124 . ( 3 ) . أى : الاحكام . ( 4 ) . أى : الحكمين المتضادّين . ( 5 ) . أى : حقيقة و ماهيّة . ( 6 ) . أى : على القول بالطبائع . ( 7 ) . أى : اتّحد متعلّق الأمر و النهى . ( 8 ) . أى : متعلّق الأمر و النهى . ( 9 ) . أى : التّعدد . ( 10 ) . أى : لكان التّعدد . ( 11 ) . أى : يجدى و ينفع فى تعدّد متعلّق الأمر و النهى . ( 12 ) . أى : و ان لم يكن يجدى تعدّد الوجه . ( 13 ) . تمييز « وحدة » . ( 14 ) . أى : الفرد ( مقابل الطبيعة ) . ( 15 ) . أى : فى الدار المغصوبة .