الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
97
شرح كفاية الأصول
هذا كلّه بناء على كون معانيها مستحدثة فى شرعنا . و أمّا بناء على كونها ثابتة فى الشرائع السابقة ، كما هو قضيّة غير واحد من الآيات ، مثل قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ « 1 » و قوله تعالى : وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ « 2 » و قوله تعالى : وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا « 3 » إلى غير ذلك ، فألفاظها حقائق لغويّة لا شرعيّة . و « 4 » اختلاف الشرائع فيها جزءا و شرطا ، لا يوجب اختلافها فى الحقيقة و الماهية ؛ إذ لعلّه كان من قبيل الاختلاف فى المصاديق و المحقّقات ، كاختلافها بحسب الحالات فى شرعنا ، كما لا يخفى . ثمّ لا يذهب عليك أنّه « 5 » مع هذا الاحتمال « 6 » ، لا مجال لدعوى الوثوق - فضلا عن القطع - بكونها « 7 » حقائق شرعيّه ، و لا لتوهّم دلالة الوجوه الّتى ذكروها على ثبوتها ، لو سلّم دلالتها « 8 » على الثبوت « 9 » لولاه « 10 » . و منه قد انقدح حال دعوى الوضع التعيّنى معه ، و مع الغضّ عنه ، فالإنصاف أنّ منع حصوله فى زمان الشارع فى لسانه و لسان تابعيه ، مكابرة ، نعم حصوله فى خصوص لسانه ممنوع ، فتأمّل . امر نهم : حقيقت شرعيّه مصنّف در اين امر اشاره دارد به اينكه آيا موضوعى كه جزء مخترعات شارع باشد ( يعنى حقيقت شرعيه ) ثابت است يا نه ؟ لذا در توضيح آن چنين مىگويد : در اين مسئله ، علما اختلافنظر دارند و هركدام قولى را اختيار كردهاند . برخى مطلقا به وجود حقيقت شرعيّه
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) ، آيهء 183 . ( 2 ) . الحجّ ( 22 ) ، آيهء 27 . ( 3 ) . مريم ( 19 ) ، آيهء 31 . ( 4 ) . استينافيّه . ( 5 ) . ضمير شأن . ( 6 ) . حقيقت لغويّه . ( 7 ) . أى : الألفاظ المتداولة فى لسان الشارع . ( 8 ) . أى : دلالة الوجوه . ( 9 ) . أى : ثبوت الحقيقة الشرعيّة . ( 10 ) . أى : لو لا هذا الاحتمال .