الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

293

شرح كفاية الأصول

ثمّ قال « 1 » : إنّه « 2 » يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا ، و يجاب بأنّ المحمول ليس مصداق الشىء و الذات مطلقا ، بل « 3 » مقيّدا بالوصف ، و ليس ثبوته « 4 » للموضوع - حينئذ - بالضرورة ، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريّا ، انتهى . و « 5 » يمكن أن يقال : إنّ عدم كون ثبوت القيد ضروريّا لا يضرّ بدعوى الانقلاب ، فإنّ المحمول « 6 » إن كان ذات المقيّد و كان القيد خارجا ، و « 7 » إن كان التقييد داخلا بما هو معنى حرفىّ ، فالقضيّة لا محالة تكون ضروريّة ، ضرورة ضروريّة ثبوت الإنسان الّذي يكون مقيّدا بالنّطق للإنسان « 8 » ، و « 9 » إن كان « 10 » المقيّد به بما هو مقيّد على أن يكون القيد داخلا ، فقضيّة « الإنسان ناطق » تنحلّ فى الحقيقة إلى قضيّتين ، إحداهما قضيّة « الإنسان إنسان » و هى ضروريّة ، و الأخرى قضيّة « الإنسان له النطق » و هى ممكنة . و ذلك « 11 » لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار كما أنّ الأخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ، فعقد الحمل ينحلّ إلى القضيّة ، كما أنّ عقد الوضع ينحلّ إلى قضيّة مطلقة عامّة عند الشيخ ، و قضيّة ممكنة عند الفارابي ، فتأمّل . بيان صاحب فصول در ردّ اشكال دوم سيد شريف مصنّف در اين عبارت اشاره دارد به كلام صاحب فصول كه در ردّ اشكال دوم سيّد شريف ، بيان نمود . توضيح مطلب : صاحب فصول مىگويد : مىتوان شقّ دوم از كلام سيد شريف ( أخذ

--> ( 1 ) . أى : صاحب الفصول . ( 2 ) . ضمير شأن . ( 3 ) . أى : بل مصداق الشىء مقيّدا . . . ( 4 ) . أى : ثبوت المحمول . ( 5 ) . هذا كلام المصنّف . ( 6 ) . صورت اوّل . ( 7 ) . وصليّه . ( 8 ) . متعلّق به « ثبوت » . ( 9 ) . صورت دوم . ( 10 ) . أى : كان المحمول . ( 11 ) . انحلال به دو قضيّه ( دفع دخل مقدّر ) .