الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
275
شرح كفاية الأصول
و الجواب منع التوقّف على ذلك « 1 » ، بل يتمّ الاستدلال و لو كان « 2 » موضوعا لخصوص المتلبّس . و توضيح ذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمة ، و هى : إنّ الأوصاف العنوانيّة الّتى تؤخذ في موضوعات الأحكام ، تكون على أقسام : أحدها : أن يكون أخذ العنوان لمجرّد الإشارة إلى ما هو فى الحقيقة موضوع للحكم ، لمعهوديّته « 3 » بهذا العنوان ، من دون دخل لاتّصافه به « 4 » فى الحكم أصلا . ثانيها : أن يكون « 5 » لأجل الإشارة إلى علّيّة المبدأ للحكم ، مع كفاية مجرّد صحّة جرى المشتقّ عليه « 6 » ، و لو فيما مضى . ثالثها : أن يكون « 7 » لذلك « 8 » ، مع عدم الكفاية ، بل كان الحكم دائرا مدار صحّة الجرى عليه « 9 » ، و اتّصافه به « 10 » حدوثا و بقاء . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ الاستدلال بهذا الوجه إنّما يتمّ ، لو كان أخذ العنوان « 11 » فى الآية الشريفة على النحو الأخير « 12 » ، ضرورة أنّه « 13 » لو لم يكن المشتقّ للأعمّ ، لما تمّ « 14 » بعد عدم التلبّس بالمبدا ظاهرا حين التصدّى ، فلا بدّ أن يكون للأعمّ ، ليكون حين التصدّى حقيقة من الظالمين ، و لو انقضى عنهم التلبّس بالظّلم . و أمّا إذا كان « 15 » على النّحو الثاني « 16 » ، فلا « 17 » ، كما لا يخفى ، و لا قرينة على أنّه « 18 » على
--> ( 1 ) . أى : كون المشتقّ موضوعا للأعمّ . ( 2 ) . أى : كان المشتقّ . ( 3 ) . أى : معهوديّة الموضوع . ( 4 ) . أى : اتّصاف الموضوع بهذا العنوان . ( 5 ) . أى : يكون أخذ العنوان . ( 6 ) . أى : الموضوع . ( 7 ) . أى : يكون أخذ العنوان . ( 8 ) . أى : لأجل الإشارة . ( 9 ) . أى : صحّة جرى المشتقّ على الذات . ( 10 ) . أى : اتّصاف الذات بالمبدا . ( 11 ) . أى : الظالمين . ( 12 ) . قسم سوّم از اقسام اوصاف عنوانيّه . ( 13 ) . ضمير شأن . ( 14 ) . أى : لما تمّ الاستدلال . ( 15 ) . أى : كان أخذ العنوان . ( 16 ) . يعنى قسم دوم از اقسام اوصاف عنوانيّه . ( 17 ) . يعنى لازم نمىآيد كه مشتقّ در اعمّ ، حقيقت باشد . ( 18 ) . أى : العنوان .