السيد علي الأبطحي
6
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين
كما نص على ذلك علماء الأخصاء بالبحوث الوراثية وصرحوا بأن ذلك أمر بين في جميع الموجودات الحية ، وهذا أمر تسالم عليه الخاصة والعامة في تمام العصور والأزمنة قديمها وجديدها وقد أفرد كثير من العلماء للوراثة رسائل علمية دقيقة في ذلك . وقد بين الإسلام هذه اللطايف العلمية في تعاليمها العالية بقوله في القرآن الحكيم حكاية عن نبيه نوح : { رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا } ( 1 ) . فالآية الشريفة دلت بوضوح على انتقال الكفر والإلحاد بالوراثة من الآباء والأجداد إلى الأبناء وبقول المعصوم : 1 - " اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين " ( 2 ) . 2 - " إياكم والخضراء الدمن . . . المرأة الحسناء في منبت السوء " ( 3 ) . إلى غير ذلك مما ذكره أكابر القوم في رسائلهم وجوامعهم وقد صرح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذه في الحسن والحسين في قوله ( عليه السلام ) : " من سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما بين عنقه وشعره فلينظر إلى الحسن ، ومن سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما بين عنقه إلى كعبه خلقا ولونا فلينظر إلى الحسين ( عليه السلام ) " ( 4 ) . وصرح أيضا بذلك الإمام الشهيد حسين بن علي في خطبته يوم العاشورا لما
--> 1 ) نوح ( 71 ) : 26 - 27 . 2 ) الكافي : 5 / 332 باب 12 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 7 / 402 باب 34 . 3 ) المقنعة للشيخ المفيد : 79 ، المجازات النبوية : 61 المطبوعة بمصر ، وسائل الشيعة : 14 / 19 الحديث 7 والصفحة 39 الحديث 4 . 4 ) راجع النصوص الواردة في ذلك في هذا المجلد باب شمائله وشباهته ( عليه السلام ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .