السيد علي الأبطحي

46

الإمام الحسين في أحاديث الفريقين

المازني ، نا حاتم ابن إسماعيل ، نا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، عن أبي هريرة : إن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه ، فقال مروان لأبي هريرة : ما وجدت عليك في شئ منذ اضطجعنا [ اصطحبنا - مجمع الزوائد ] إلا في حبك الحسن والحسين قال : فتحقر [ تحفز - ظ ] أبو هريرة فجلس فقال : أشهد لخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] حتى إذا كنا ببعض الطريق مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وإذا صوت الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما ، فأسرع السير حتى أتاهما فسمعته يقول لها : ما شأن ابني ؟ فقالت : العطش قال : فأخلف رسول الله صلى الله عليه إلى شنة يبتغي فيها ماء وكان الماء يومئذ اغدارا ( 1 ) والناس يريدون الماء فنادى : هل أحد منكم معه ماء ، فلم يبق أحد إلا أخلف يده إلى كلابه [ كلامه - مجمع الزوائد ] يبتغي الماء في شنة فلم يجد أحد منهم قطرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ناوليني أحدهما ، فناولته إياه من تحت الجدر [ الخدر - مجمع الزوائد ] فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته ، فأخذه فضمه إلى صدره وهو يصغو [ يضغو - مجمع الزوائد ] ما يسكت فأدلع له لسانه ، فجعل يمصه حتى هدء أو سكن ، فلم أسمع له بكاء والآخر يبكي كما هو ما يسكت ، فقال : ناوليني الآخر ، فناولته إياه ، ففعل به كذلك فسكتا ، فما أسمع لهما صوتا ، ثم قال : سيروا فصدعنا يمينا وشمالا على الطعائن [ الظعائن ( 2 ) - مجمع الزوائد ] حتى لقيناه على قارعة

--> 1 ) ومنه سمي الغدير لأنه ماء تغادره السيول أي تخلفه فعيل بمعني مفعول أو فعيل بمعني فاعل لأنه يغدر بأهله أي ينقطع عند شدة الحاجة إليه ومنه الدعاء : اللهم من نعمك وهي أجل من أن تغادر أي تنقطع - مجمع البحرين لغة غدر . 2 ) الظعينة : الهودج ج ظعائن - المنجد .