السيد علي الأبطحي

44

الإمام الحسين في أحاديث الفريقين

قال : فاخلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى شنه ( 1 ) يبتغي فيها ماءا ، وكان الماء يومئذ اعدارا ( 2 ) والناس يرون فنادى : هل أحد منكم معه ماء فلم يبق أحد إلا أخلف بيده إلى كلامه يبتغي الماء في شنه فلم يجد أحد منهم قطرة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الخدر ( 3 ) فرأيت بياض ذراعيها حتى ناولته فأخذه فضمه إلى صدره ، وهو يضغو وما يسكت فادلع ( 4 ) لسانه ، فجعل يمصه حتى هدء ( 5 ) أو سكن فلم أسمع له بكاءا والآخر يبكي كما هو ما يسكت ، ثم قال : ناوليني الآخر فناولته إياه ففعل به كذلك فسكتا فلم أسمع لهما صوتا ، ثم قال : سيروا فصدعنا يمينا وشمالا عن الظعائن ( 6 ) حتى لقيناه على قارعة الطريق فأنا لا أحب هذين ؟ ! وقد رأيت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . رواه الطبراني ورجاله ثقات ( 7 ) . 2 - ابن حجر العسقلاني روى الحديث عن إسحاق بن أبي حبيبة ، عن أبي هريرة ، بعين ما عن " مجمع الزوائد " ملخصا ( 8 ) . 3 - ابن عساكر : أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو حفص ابن شاهين ، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا الحكم ابن سليمان ، أنبأنا يحيى بن يعلى ، عن أبي موسى ، عن أبي

--> 1 ) الشنة - الطبراني كما سيأتي والشنه : السقا الخلق . 2 ) اعوازا - ظ ، وفي الطبراني اغدارا وسيأتي تفسيره ذيل حديث الطبراني . 3 ) الخدر : ستر يمد للجارية في ناحية البيت . 4 ) أي أخرج لسانه من فمه . 5 ) الهدء والهداء : الهزيع من الليل يقال : أتانا بعد هدء من الليل أي هزيع وبعد ما هدأ الناس أي ناموا . 6 ) الظعينة : الهودج ، ج ظعائن وظعن وظعن وجمع الجمع أظعان وظعنات . 7 ) مجمع الزوائد : 9 / 180 ط مكتبة القدسي ، إحقاق الحق : 10 / 531 . 8 ) تهذيب التهذيب : 2 / 297 .