السيد علي الأبطحي
415
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين
10 - الفرات : حدثني علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري معنعنا ، عن إبراهيم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما تقول في هذه الآية : { أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما } قال : نحن الناس الذين قال الله ، ونحن المحسودون ، ونحن أهل الملك ، ونحن ورثنا النبيين ، وعندنا عصا موسى ، وإنا لخزان الله في الأرض لا نحزن على ذهب ولا فضة ، وإن منا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) ( 1 ) . حديث علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن الريان ، قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) جماعة مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان . . . قال الله عز وجل : { أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما } ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } يعني الذين قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليها فقوله : { أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما } يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين فالملك هاهنا الطاعة لهم ( 2 ) .
--> 1 ) تفسير الفرات : 32 . 2 ) عيون الأخبار : 1 / 230 ، تفسير البرهان : 1 / 376 الحديث 10 .