السيد علي الأبطحي
234
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] فإنه كان أعلم بحرمة قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن يطرق عليه هدما ( 1 ) كما طرق ذلك غيره ودخل بيته بغير إذنه ، انصرف فنحن ندفنه بالبقيع كما وصى ، ثم قال لعايشة : وا سوأتاه يوما على بغل ويوما على جمل . وفي رواية : يوما تجملت ويوما تبغلت وإن عشت تفيلت ، فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغدادي فقال : يا بنت أبا بكر * لا كان ولا كنت لك التسع من الثمن * وبالكل تملكت ( 2 ) تجملت تبغلت * وإن عشت تفيلت بيان قوله : لك التسع من الثمن إنما كان ( 3 ) في مناظرة فضال بن الحسن بن فضال الكوفي مع أبي حنيفة فقال له الفضال : قول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } منسوخ أو غير منسوخ ؟ قال : هذه الآية غير منسوخة قال : ما تقول في خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبو بكر وعمر أم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ فقال : أما علمت أنهما ضجيعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قبره فأي حجة تريد في فضلهما أفضل من هذه ؟ فقال له الفضال : لقد ظلما إذ أوصيا في موضع ليس لهما فيه حق ، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقد أساءا إذ رجعا في
--> 1 ) هجما - بحار الأنوار . 2 ) تكلمت - المصدر . 3 ) عين هذه العبارة من مناظرة فضال . . . وأصله مأخوذ من كلام الإمام الحسين ، في حديث الطبري في دلائل الإمامة الآتي ذكره تحت الرقم ( 16 ) فقال الحسين : " هذه دار رسول الله وأنت حشية من تسع حشيات خلفهن رسول الله فإنما نصيبك من الدار موضع قدميك . . . " فراجع .