السيد علي الأبطحي

159

الإمام الحسين في أحاديث الفريقين

قريشا وقد أبغضه الناس ، وذكروا أنه هو الذي قتل عثمان ، فهل لك أن تخلعه وتخالف عليه حتى نوليك هذا الأمر ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : " كلا والله لا أكفر بالله وبرسوله وبوصي رسول الله ، إخس ويلك من شيطان مارد ! فلقد زين لك الشيطان سوء عملك فخدعك حتى أخرجك من دينك باتباع القاسطين ونصرة هذا المارق من الدين ، لم يزل هو وأبوه حربيين وعدوين لله ولرسوله وللمؤمنين ، فوالله ما أسلما ولكنهما استسلما خوفا وطمعا ! فأنت اليوم تقاتل عن غير متذمم ، ثم تخرج إلى الحرب متخلفا لتراءي بذلك أهل الشام ارتع قليلا فإني أرجو أن يقتلك الله عز وجل سريعا " . قال : فضحك عبد الله بن عمر ، ثم رجع إلى معاوية فقال : إني أردت خديعة الحسين وقلت له كذا وكذا ، فلم أطمع في خديعته ، فقال معاوية : إن الحسين ابن لا يخدع وهو ابن أبيه ( 1 ) . ( 18 ) مراقبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للحسنين ( عليهما السلام ) في صفين السيد إبراهيم الحسيني المدني السمهودي قال : لما رأى علي بن أبي طالب الحسنين - رضي الله عنهما - يسرعان إلى الحرب في بعض أيام صفين قال : أيها الناس املكوا عني هذين الغلامين فإني أنفس لهما على القتل أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . وقد أوصى بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راجع هذا المجلد تحت عنوان ( 146 )

--> 1 ) الفتوح : 2 / 35 . 2 ) الإشراف على فضل الأشراف : 51 من المصورة من المكتبة الظاهرية في دمشق ، إحقاق الحق : 19 / 318 .