الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )

43

كفاية الأصول ( فارسى )

متن ( الأمر الثاني ) الوضع هو نحو اختصاص اللّفظ بالمعنى ، و ارتباط خاص بينهما ، ناش من تخصيصه به تارة ، و من كثرة استعماله فيه أخرى ، و بهذا المعنى صحّ تقسيمه إلى التعييني و التعيّني ، كما لا يخفى . ثم إنّ الملحوظ حال الوضع : إما يكون معنى عاما ، فيوضع اللفظ له تارة ، و لأفراده و مصاديقه أخرى ؛ و إما يكون معنى خالصا ، لا يكاد يصحّ إلا وضع اللفظ له دون العام ، فتكون الأقسام ثلاثة ، و ذلك لأن العام يصلح لأن يكون آلة للحاظ أفراده و مصاديقه بما هو كذلك ، فإنّه بما هو خاص ، لا يكون وجها للعام ، و لا لسائر الأفراد ، فلا يكون معرفته و تصوّره معرفة له ، و لا لها أصلا و لو بوجه . نعم ربّما يوجب تصوّره تصوّر العام لنفسه ، فيوضع له اللفظ ، فيكون الوضع عاما ، كما كان الموضوع له عاما ، و هذا بخلاف ما في الوضع العام و الموضوع له الخاص ، فإن الموضوع له - و هي الأفراد - لا يكون متصوّرا إلا بوجهه و عنوانه ، و هو العام ، و الفرق واضح بين تصوّر الشيء بوجهه ، و تصوّره بنفسه ، و لو كان بسبب تصوّر أمر آخر . و لعلّ خفاء ذلك على بعض الأعلام « 1 » ، و عدم تميّزه بينهما ، كان موجبا لتوهّم إمكان ثبوت قسم رابع ، و هو أن يكون الوضع خاصا ، مع كون الموضوع له عاما ، مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمّل . ثم إنه لا ريب في ثبوت الوضع « 2 » الخاص و الموضوع له الخاص كوضع الأعلام ، و كذا الوضع « 3 » العام و الموضوع له العام ، كوضع أسماء الأجناس و اما الوضع العام و

--> ( 1 ) . الظاهر أنّه صاحب البدائع ، البدائع / 39 ، في تقسيم الوضع إلى العام و الخاص . ( 2 ) . في « أ و ب » : وضع . ( 3 ) . في « أ و ب » : وضع .